الانترنت تنقذ سوق الأعمال الفنية المتضررة بسبب كورونا

مبيعات الأعمال الفنية عبر الانترنت ترتفع خلال الجائحة التي أدت إلى إقفال أو إلغاء أو تأجيل معارض التحف واللوحات حول العالم.

زوريخ (سويسرا) - تضررت المعارض الفنية في كل أنحاء العالم مع انتشار فيروس كورونا وتعرض الكثير منها للإغلاق أو الإلغاء أو التأجيل، وتعرضت مبيعات قطاع الأعمال الفنية للتراجع مثلها مثل عائدات الكثير من القطاعات الأخرى.
 لكن البيع عبر الإنترنت خلال جائحة كوفيد-19 لجم الانخفاض الكبير في رقم أعمال المعارض الفنية، بحسب دراسة نشرها مؤخرا مصرف "يو بي إس" السويسري ومعرض "آرت بازل".
وبينت الدراسة التي أجرتها كلير ماك أندرو، مؤسسة مكتب "آرت إيكونوميكس" للدراسات، بالتعاون مع المصرف السويسري ومنظمي المعرض الكبير للفن المعاصر، أن مبيعات المعارض الفنية تراجعت في النصف الأول من 2020 بمعدّل 36 في المئة عما كانت عليه في الأشهر الستة الأولى من عام 2019.
إلا أن الدراسة التي أجريت في يوليو/تموز وشملت 795 معرضاً للفن الحديث والمعاصر في 60 بلدا، أظهرت أن حجم المبيعات عبر الإنترنت في رقم أعمال هذه المعارض زاد من عشرة في المئة من مجمل مبيعاتها في النصف الأول من عام 2019 إلى 37 في المئة خلال الفترة إياها من السنة الجارية.

المبيعات عبر الإنترنت مكّنت المعارض من مواصلة نشاطها بينما أدت الجائحة وستؤدي إلى تأثير قوي وعميق على الأعمال

وأشارت الدراسة إلى أن 74 في المئة من المبيعات عبر الإنترنت ذهبت إلى جامعي أعمال فنية كانوا يعرفون المعارض التي اشتروا منها الأعمال.
وشرحت أن نسبة الذين اعتادوا الحضور إلى المعارض للشراء منها لكنهم اشتروا عبر الإنترنت للمرة الأولى بلغت 29 في المئة.
ولاحظت ماك أندرو أن سوق الأعمال الفنية تضررت من جائحة كوفيد-19 كغيرها من القطاعات، واضطرت المعارض إلى التعايش مع واقع إقفالها والغاء معارضها الكبيرة. واضطر بعض هذه المعارض إلى الإغلاق نهائيا، في حين اكتفت أخرى بخفض عدد العاملين فيها.
وكشف ماك أندرو في بيان أن المبيعات عبر الإنترنت مكّنت هذه المعارض من مواصلة نشاطها، بينما "أدت الجائحة وستؤدي إلى تأثير قوي وعميق على الأعمال".
ووصل حجم سوق الأعمال الفنية عالمياً إلى 64,1 مليار دولار عام 2019 بحسب التقديرات، اي بتراجع قدره 5 في المئة عن العام 2018، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى انخفاض المبيعات في صالات المزايدات.