فلسطين تطالب ببدء مفاوضات اتفاقية شراكة كاملة مع أوروبا

رياض المالكي يطالب الاتحاد الأوروبي بعدم الاكتفاء بالتصريحات والإدانات التي لم توقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية.
المالكي حث دول الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بدولة فلسطين
ممثلة الاتحاد الأوروبي لعملية السلام تؤكد أن مواقف الاتحاد ثابتة ولم تتغير بخصوص الاستيطان وحل الدولتين

القدس - دعت السلطة الفلسطينية الثلاثاء الى الانطلاق الفوري في مفاوضات حول اتفاقية شراكة كاملة مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء ذلك خلال اجتماع وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي في رام الله مع ممثلة الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوزانا تيرستال.
واستعرض المالكي وفق بيان صادر عن مكتبه "سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، واستمرارها بتنفيذ مخططها بضم الأراضي الفلسطينية بما في ذلك داخل القدس الشرقية المحتلة ومحيطها تنفيذا لصفقة القرن الأميركية".
ودعا وزير الخارجية الفلسطيني الاتحاد الأوروبي بعدم الاكتفاء بالتصريحات والإدانات التي لم توقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية.
وقال أن دعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة جميع الأطراف المعنية للانخراط في عملية سلام حقيقية "هي لإثبات التزامنا بالسلام وقرارات الشرعية الدولية، والمفاوضات وليس الإملاءات التي تفرضها إسرائيل".
وحث المالكي دول الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بدولة فلسطين، وضرورة تعزيز العلاقة مع الاتحاد الاوروبي من أجل الحفاظ على دوره في عملية السلام لتبقى قضية فلسطين على طاولة الاتحاد.
بدورها اكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط  أن مواقف الاتحاد ثابتة ولم تتغير بخصوص الاستيطان وحل الدولتين، وأنه سيستمر في دعم الشعب الفلسطيني.
وفي وقت لاحق اجتمعت المسئولة الأوروبية مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة لفتح جبريل الرجوب، الذي أطلعها على آخر المستجدات على صعيد ملف الحوار الفلسطيني.
وأكد الرجوب على سعي القيادة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق المصالحة وإنجاز الشراكة الوطنية من خلال الانتخابات الديمقراطية النزيهة الهادفة لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني.
وأكد الرجوب أن الخطوة المقبلة في طريق إتمام المصالحة، ستكون بإصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وما سيتبعها من حوار وطني شامل على أسس وطنية لحل كافة المشاكل.
كما أشادت تيرستال بجهود إنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكدة ضرورة استمرار الحوار الفلسطيني لتحقيق انتخابات ديمقراطية، واستعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم والمساعدة لإجراء الانتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، الاثنين، بريطانيا، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، على الحدود المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وذلك في ذكرى اعلان وعد بلفور.
وتاتي دعوة الحكومة الفلسطينية في ظل الحديث عن خطة السلام الأميركية وبعد اشهر من اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل او ما عرف بصفقة القرن التي تعرف رفضا قطعيا من الفلسطينيين.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أوقفت المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي مستنكرة خطة السلام التي أعلنت عنها إدارة دونالد ترامب ودافع عنها صهره جاريد كوشنار.
ويرفض الاتحاد الاوروبي صفقة القرن ولا يزال متمسكا بالقرارات الدولية بخصوص التقسيم خاصة فيما يتعلق بالقدس.
وكانت كل من الامارت والبحرين وقعتا اتفاقيتي سلام مع إسرائيل في سبتمبر/ايلول في حين عبرت السودان عن نيتها التطبيع مع إسرائيل.