تأييد عربي لجهود المغرب في مواجهة انتهاكات البوليساريو بالكركرات
الرباط - تتالت عبارات التأييد العربية لمواقف المملكة المغربية وجهودها لانهاء انتهاكات جبهة البوليساريو في منطقة الكركرات بالصحراء المغربية في حين بقي الموقف الجزائري المؤيد للميليشيا واستفزازاتها معزولا في وقت صعد فيه الانفصاليون من مواقفهم باعلانهم رسميا الغاء وقف اطلاق النار مع الرباط.
وأعلنت الإمارات دعمها للتحرك الذي بدأه المغرب في معبر "الكركرات" الحدودي مع موريتانيا لاستعادة الامن وإنهاء استفزازات البوليساريو.
جاء ذلك في بيان لوزارة خارجية الإمارات نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، مما يشير إلى عمق العلاقات المغربية الاماراتية.
وأكد البيان "دعم قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوضع حد للتوغل غير القانوني بالمنطقة العازلة للكركرات، بهدف تأمين الانسياب الطبيعي للبضائع والأشخاص".
وجددت الإمارات دعمها "الموصول للمملكة المغربية في كل الإجراءات التي ترتئيها للدفاع عن سلامة وأمن أراضيها ومواطنيها".
والاسبوع الماضي الإمارات أصبحت أول دولة عربية تفتتح قنصلية عامة لها في مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية ما يشير الى توافق في الرؤى بين البلدين في الملف.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن المغرب تحركه لوقف "الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة" لجبهة "البوليساريو" في منطقة الكركرات، وأن "استخدام السلاح سيكون قاصرا على الدفاع الشرعي".
وتمكنت القوات المسلحة الملكية المغربية الجمعة من طرد ميليشيات البوليساريو من معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا وإعادة فتحه أمام الحركة التجارية بعد اشتباكات مع الانفصاليين وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية.
ورغم ان مصادر في الجانب الموريتاني من الحدود اعلنت اليوم السبت بأن الهدوء يسود منطقة الصحراء المغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو لكن الانفصاليين صعدوا من مواقفهم باعلانهم رسميا الغاء وقف اطلاق النار في تحد ليس للمغرب وحده ولكن للمجتمع الدولي وقرارات الامم المتحدة.
وإلى جانب الإمارات، أعلنت وزارتا الخارجية في قطر والبحرين، عبر بيانين منفصلين، نفس موقف أبوظبي إزاء ما يجري في الكركرات.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان "تعبر دولة قطر عن قلقها العميق، من عرقلة حركة التنقل المدنية والتجارية، بمعبر الكركرات الحدودي".
وأضاف البيان "كما تعبر قطر عن تأييدها للخطوة التي قامت بها المملكة المغربية الشقيقة، بالتحرك لوضع حد لوضعية الانسداد الناجمة عن عرقلة الحركة في المعبر (الكركرات)".
وأشادت الخارجية القطرية، "بجهود الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، للنزاع القائم منذ عقود".
وفي السعودية، أعربت وزارة الخارجية، عن تأييد المملكة لإجراءات الرباط "من أجل إرساء حرية التنقل المدني والتجاري بمنطقة الكركرات"، وفق وكالة الأنباء الرسمية "واس".
كما أعربت الخارجية السعودية، عن استنكارها "لأي ممارسات تهدد حركة المرور في هذا المعبر الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا" داعية إلى "ضبط النفس وعدم التصعيد امتثالا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة"، حسب ذات المصدر.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السبت وقوف المملكة الكامل مع المملكة المغربية في "كل ما تتخذه من خطوات لحماية مصالحها الوطنية ووحدة أراضيها وأمنها".
وشددت الوزارة، في بيان صحفي اليوم، على دعمها للخطوات التي أمر بها العاهل المغربي الملك محمد السادس لإعادة الأمن والأمان في المنطقة العازلة للكركرات على الحدود بين المغرب وموريتانيا ولضمان أمن المواطنين وانسياب الحركة المرورية والتجارية.
ودان الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز التوغل اللاشرعي داخل الكركرات والذي يشكل خرقا للاتفاقيات الموقعة ويدفع باتجاه تهديد الأمن والاستقرار.
وشدد الفايز على "موقف الاْردن الواضح والثابت في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها كافة ودعم جهود التوصل لحل سياسي لمشكلة الصحراء المغربية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة الحكم الذاتي التي أطلقتها المملكة المغربية".
وأعلنت الكويت، عن تأييدها "لإجراءات المملكة المغربية الشقيقة لضمان انسياب البضائع والأفراد بشكل طبيعي ودون عوائق بالمنطقة".
وجددت الخارجية الكويتية في بيان، موقف بلادها "الثابت والمبدئي في دعم سيادة المغرب ووحدة ترابه"، معربةً عن رفضها لأي أعمال أو ممارسات من شأنها التأثير على حركة المرور بالمنطقة.
ودعت إلى "ضبط النفس والالتزام بالحوار والحلول السلمية وفقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة"، وفق ذات المصدر.
بدورها، أعربت سلطنة عمان، عن تأييدها "للمملكة المغربية الشقيقة فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها على أراضيها، وضمانا لاستمرار حرية التنقل المدني والتجاري بالمنطة".
وجددت الخارجية العمانية، في بيان، دعم بلادها "للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإرساء السلام والاستقرار في منطقة الكركرات".
وتبادل وزير الخارجية المصري سامح شكري الاتصالات مع كل من وزير الشؤون الخارجية بالجمهورية الجزائرية صبرى بوقادوم، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقى بالمملكة المغربية، ناصر بوريطة، وذلك فى إطار متابعة تطورات الأوضاع فى منطقة الكركرات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في بيان صحفي اليوم السبت، إن "مصر مستمرة فى متابعة مستجدات الموقف عن قرب، وإجراء الاتصالات اللازمة بما يحفظ الاستقرار انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أشقائها العرب وبما يصون مصالحهم ويجنب المنطقة أى توتر".
اما دوليا دعت فرنسا الجمعة إلى "فعل كل ما يمكن تجنّباً للتصعيد" في الصحراء المغربية.
وقالت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة إنّ "فرنسا تدعو اليوم إلى فعل كلّ ما يمكن لتجنّب التصعيد والعودة إلى حل سياسي في أقرب وقت".
وأضافت "هذه الأحداث تُظهر أهمّية أن يُعاد سريعاً إطلاق العمليّة السياسيّة التي تمرّ خصوصاً عبر تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة في أقرب وقت".
ودعت إسبانيا الأطراف إلى "استئناف عملية التفاوض" حول الصحراء المغربية حيث حثت إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة في تلك المنطقة، "الأطراف على استئناف عملية التفاوض والمضي نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين"، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسبانية مساء الجمعة.
وأضافت الوزارة أن "الحكومة الإسبانية تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لضمان احترام وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية".
وأشارت إلى أنه "في الايام الماضية، اتخذت اسبانيا خطوات في هذا الاتجاه ودعت الى تحمل المسؤولية وضبط النفس".