تسارع دوران الأرض ربما يسرق من وقتنا

باحثون يتوقعون إضافة ثانية كبيسة سالبة إلى المقياس الزمني للعام 2021 لابقائه قريبا من التوقيت الذري الذي يعتبر الأساس للتوقيت العالمي.
الثانية الكبيسة هي تعديل قدره ثانية زمنية واحدة موجبة أو سالبة للمقياس الزمني للتوقيت العالمي
آخر مرة كان فيها اليوم أقصر من المعتاد كانت في العام 1937

واشنطن - رصد العلماء تسارعا في دوران الأرض حول محورها، ما قد تسفر عنه إضافة "ثانية كبيسة سالبة" إلى المقياس الزمني للعام.

وقال باحثون في الهيئة الدولية لدوران الأرض والنظم المرجعية الارض تتحرك حول نفسها اسرع مما كانت عليه الحال في 50 سنة الماضية في ظاهرة تتأثر بعوامل عدة بما فيها حركة الصهارة في قلب الأرض والمحيطات والغلاف الجوي.

ونتيجة لذلك فإن اليوم العادي في العام 2021 سيكون أقصر بمعدل 0.05 مللي ثانية، مع العلم أن طول اليوم بالثواني يقدر بـ86400 ثانية، وتعادل 24 ساعة، وفقا لما ذكره أستاذا الفلك والعلوم غراهام جونز وكونستانتين بيكوس.

ويستطيع العلماء في الهيئة المسؤولة عن الحفاظ على الزمن والإطار المرجعي وفق المعايير العالمية، حساب متى تحدث مثل هذه الأحداث بواسطة قياس اللحظة الدقيقة التي يمر خلالها نجم ما في موقع محدد في السماء كل يوم.

وكتب جونز وبيكوس "في الواقع، من المتوقع أن يكون العام 2021 أقصر مما كان عليه منذ عقود.. ففي آخر مرة كان فيها اليوم أقصر من المعتاد أو أقل من 86400 ثانية طوال عام كامل كان العام 1937"، وفقا لصحيفة إندبندنت البريطانية.

الارض
العلماء يحافظون على الزمن المرجعي من خلال قياس اللحظة الدقيقة التي يمر خلالها نجم ما في موقع محدد كل يوم

والثانية الكبيسة هي تعديل قدره ثانية زمنية واحدة موجبة أو سالبة للمقياس الزمني للتوقيت العالمي الذي يعتمد على حركة دوران الأرض، ليبقيه قريبا من التوقيت الذري الذي يعتبر الأساس للتوقيت العالمي المنسق المستخدم للتوقيت الرسمي في الإذاعات العالمية. وتحدث هذه الثانية إما في شهر يونيو/حزيران أو ديسمبر/كانون الثاني، وفقا للتعريف في الموسوعات العلمية.

وآخر ثانية كبيسة حدثت في 31 ديسمبر/كانون الثاني 2016 حيث بلغ طول اليوم 23:59:60.

وعرف العالم "الثواني الكبيسة" عام 1972، حيث بلغ عدد الثواني التي أضيفت للتوقيت العالمي 27 ثانية، بما في ذلك تلك التي أضيفت في 2016، ويعلن عنها علماء الفلك قبل موعدها بستة أشهر عبر الهيئة الدولية لدوران الأرض والنظم المرجعية المكلفة دوليا بإضافة هذه الثواني الكبيسة.

في الواقع، لا تكتسي الثواني الكبيسة أهمية عملية في الحياة اليومية، ولكن في مجالات معينة من قبيل علم الفلك والملاحة، والرحلات الفضائية، وشبكات الكمبيوتر، يكون التأكد من دقة الحسابات وإجراءات التتبع في الثانية عنصراً بالغ الأهمية.