التلوث في الفضاء يقود إلى اكتشاف مخلوقات خارج الأرض
واشنطن - كشفت دراسة جديدة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أن تلوث الفضاء قد يشير إلى وجود كائنات تعيش خارج كوكب الأرض.
قال فريق البحث الذي سيُنشر في مجلة الفيزياء الفلكية إنه من خلال البحث عن الكواكب التي تحتوي على مكونات محددة في غلافها الجوي، قد نتمكن من تحديد الكواكب ذات الإمكانات الأكبر لاستضافة حياة مشابهة لحياة الإنسان، ببساطة إذا تمكنا من العثور على كوكب بأجواء غير نظيفة، فقد يكون هناك شيء ما مسؤول عن هذا، وقد تكون مخلوقات فضائية.
وركز الباحثون في الورقة البحثية على فكرة أنه نظرًا لأن البشر يحرقون الوقود الأحفوري، الذي يملأ الغلاف الجوي بثاني أكسيد النيتروجين، فيجب أن نبحث عن كواكب ذات تركيبة جوية مماثلة.
ويمكن توليد ثاني أكسيد النيتروجين من خلال العمليات الطبيعية، ولكن حرق الوقود هو مساهم رئيسي في التلوث الذي يعلو فوقنا.
قد نجد حياة فضائية ذكية في مكان ما من الكون
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة رافي كوبار من ناسا في بيان: "على الأرض، ينبعث معظم ثاني أكسيد النيتروجين من النشاط البشري، وعمليات الاحتراق مثل انبعاثات المركبات ومحطات الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري"، مضيفا "لذلك، فإن رصد ثاني أكسيد النيتروجين على كوكب صالح للسكن يمكن أن يشير إلى وجود حضارة صناعية".
ويتابع "فعندما يمر كوكب ما أمام نجمه، من منظورنا، يمكن للضوء الذي يشع عبر الغلاف الجوي أن يوفر أدلة على أنواع الغازات الموجودة ويمكننا استخدام هذه البيانات للبحث عن كواكب ذات مستويات عالية من ثاني أكسيد النيتروجين في غلافها الجوي، وبالتالي قد نجد حياة فضائية ذكية".
عقبات أمام نظرية ناسا
تستند هذه الفكرة بالكامل على إمكانية أن يستوفي كوكب آخر عددًا من المعايير التي على حد علم البشر لا توجد في أي مكان سوى الأرض، وسيحتاج العالم الفضائي المحتمل إلى وقود ينتج أكسيد النيتروجين عند الاحتراق، وسيحتاج أيضًا إلى سباق فضائي متقدم بما يكفي لمعرفة كيفية حرق هذا الوقود، وربما الأهم من ذلك، أن هؤلاء الكائنات لا يمكن أن تكون متقدمة جدًا، أو ربما وجدت طريقة لتنظيف غلافها الجوي والتوقف عن تلويثه.
إنها فكرة مثيرة للاهتمام، ولكن في الوقت الحالي، ليس لدى البشر طريقة للتواصل مع عوالم خارج نظامنا الشمسي.