إيران والسعودية تبديان انفتاحا أكبر على تهدئة التوترات
طهران - رحبت إيران اليوم الخميس بما أسمته تغييرا في النبرة السعودية وقالت إنها تأمل في العمل سويا لضمان السلام وسط تحركات لتخفيف التوتر بين الخصمين الإقليميين.
وأدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهذا التصريح بعد إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن بلاده تريد علاقات أفضل مع طهران.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قوله "من خلال الآراء البناءة والنهج المبني على الحوار، يمكن لإيران والسعودية كدولتين مهمتين في المنطقة والعالم الإسلامي، الدخول في فصل جديد من التفاعل والتعاون لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية الإقليمية من خلال تجاوز الخلافات".
وقطعت إيران والسعودية العلاقات الدبلوماسية في 2016 بينما تسعى الرياض لكبح أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط عبر وكلاء في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
ويعزوا دبلوماسيون الانفتاح السعودي على تهدئة التوتر مع إيران إلى موقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يمارس ضغوطا على السعودية، إلا أن كثيرين يحذرون من مجازفته بابداء موقف ليّن مع إيران وأذرعها في المنطقة.
وتنظر واشنطن للسعودية كشريك مهم قادر على المساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتريد أن تحافظ على العلاقات الإستراتيجية لكنها أيضا لديها خلافات مع المملكة، إلا أن الأمير محمد هون من تلك الخلافات وقال إن 90 بالمئة منها حلت.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة في ختام جولة إقليمية اليوم الخميس إن هناك "مؤشرات على بوادر إيجابية تلوح في الأفق" في ما يتعلق بالمحادثات لإحياء الاتفاق النووي والعلاقات مع دول الخليج العربي، حسبما ذكرت اليوم الخميس وكالة بلومبرغ للأنباء.
وتابع "تزامنا مع مباحثات فیینا، قضیت خمسة أیام فی أربع عواصم عربیة جارة، أجریت فیها مباحثات مثمرة مع أهلنا وأشقائنا، متجهین جمیعا نحو بناء علاقات متینة ثنائیة وإقلیمیة فاعلة، یخص شأنها بالمنطقة لمستقبل مشرق وواعد".
وتأتي تصريحات ظريف على هامش زيارة للكويت بعد أخرى مماثلة لكل من العراق وسلطنة عمان وهي الجولة التي اعقبت زيارات قام بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى الإمارات والسعودية في وقت سابق الشهر الجاري.
وقالت مصادر إقليمية إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين أجروا محادثات مباشرة في العراق هذا الشهر بهدف تخفيف حدة التوتر وإن المناقشات تركزت على اليمن وجهود إحياء الاتفاق النووي بين القوى العالمية وطهران.
وقال ولي العهد السعودي في مقابلة جرى بثها في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء، إن الرياض لا يزال لديها مشكلة مع السلوك الإيراني الذي وصفه بالسلبي لكن بلاده تريد علاقات جيدة مع إيران، مضيفا أن "السعودية تعمل مع الشركاء في المنطقة وفي العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون العلاقة طيبة وإيجابية وفيها منفعة للجميع".
وجاءت زيارة الكاظمي بعد أيام من تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحدث عن استضافة بغداد في التاسع من أبريل/نيسان الجاري، لقاء بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين، في ما وصفته بأنه "أول مباحثات سياسية مهمة" بين البلدين منذ قطع الرياض علاقاتها مع طهران في مطلع العام 2016.
وعلى صعيد الاتفاق النووي، أكد رئيس مكتب ديوان رئاسة الجمهورية الإيرانية محمود واعظي اليوم الخميس أن "خطوات جيدة للغاية" اتخذت في محادثات فيينا" بشأن الملف النووي.