العد التنازلي لسقوط حطام الصاروخ الصيني يبدأ

مركز أبحاث أميركي يتوقع اختراق بقايا 'لونغ مارش 5 بي' الغلاف الجوي في وقت متأخر من مساء السبت أو صباح الأحد.
البنتاغون لا يعتزم حتى الساعة تدمير الصاروخ الفضائي
توقعات بدخول الصاروخ الغلاف الجوي سيكون قرب الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا

بكين- قال مركز للأبحاث والتطوير يركز على الفضاء ويحصل على تمويل اتحادي أميركي إن من المتوقع أن تدخل بقايا أكبر صاروخ صيني، والذي تم إطلاقه الأسبوع الماضي، عائدة عبر الغلاف الجوي في وقت متأخر من مساء السبت أو صباح الأحد.

كانت وزارة الخارجية الصينية قد قالت الجمعة إن معظم حطام الصاروخ سيحترق عند دخول الغلاف الجوي ومن المستبعد بشدة أن يسبب أي ضرر، وذلك بعدما قال الجيش الأميركي إن قيادة الفضاء الأميركية تتابع ما وصفه بدخول خارج عن السيطرة للصاروخ عبر الغلاف الجوي.

وفي تغريدة نُشرت مساء الجمعة في الولايات المتحدة، قالت "مؤسسة الفضاء الجوي" إن أحدث تنبؤات مركز دراسات العودة المدارية والحطام "كوردس" التابع لها تشير إلى أن جسم الصاروخ "لونغ مارش 5 بي" سيدخل الغلاف الجوي في حدود ثماني ساعات قبل أو بعد الساعة 04 يوم الأحد بتوقيت غرينتش.

وتشير أحدث توقعات "كوردس" إلى أن مكان دخول جسم الصاروخ للغلاف الجوي سيكون قرب الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا، لكنه نبه إلى أن الدخول محتمل أيضا في أي مكان على طول مسارات تغطي مساحات شاسعة من العالم.

وانطلق الصاروخ "لونغ مارش 5 بي" من جزيرة هاينان الصينية في 29 أبريل/نيسان، حاملا على متنه مركبة تيانهي غير المأهولة، والتي كانت تحمل ما كان سيصبح أماكن للمعيشة في محطة فضائية صينية دائمة.

كان جوناثان ماكدويل عالم الفيزياء الفلكية قد أبلغ في وقت سابق أن هناك احتمالا بسقوط أجزاء من الصاروخ على الأرض، وربما في منطقة سكنية مثلما حدث في مايو/أيار 2020 عندما سقطت أجزاء من الصاروخ "لونغ مارش 5 بي" الأول على ساحل العاج، مما ألحق أضرارا ببعض المباني وإن لم ترد أنباء عن إصابات بشرية.

ويتقلص ارتفاع جسم الصاروخ منذ الأسبوع الماضي، لكن سرعة الانخفاض لا يمكن تحديدها بسبب متغيرات في الغلاف الجوي لا يمكن التنبؤ بها.

وهذا الجزء من أكبر قطع الحطام الفضائي التي تعود عبر الغلاف الجوي إلى الأرض، حيث يزن 18 طنا.

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اعلن الخميس أنّ البنتاغون لا يعتزم حتى الساعة تدمير الصاروخ الفضائي، موجّهاً انتقاداً مبطّناً إلى بكين لفقدانها السيطرة على الصاروخ.

وقد يتفكّك الصاروخ عند دخوله الغلاف الجوي لتتبقّى منه قطع حطام فقط تسقط على الأرض. لكن إذا بقي الصاروخ كاملاً، فالاحتمال الأكبر هو أن يسقط في أحد المحيطات أو البحار ما بما أن المياه تغطي سبعين بالمئة من سطح الأرض. لكن هذا الأمر غير مضمون، إذ يمكن أن يسقط الصاروخ في منطقة مأهولة بالسكّان أو على سفينة في عرض البحر.

وتستثمر الصين مليارات الدولارات على برنامجها الفضائي سعياً إلى اللحاق بروسيا والولايات المتحدة في هذا المجال.

وقد أرسل البلد الآسيوي العملاق أول مواطن صيني إلى الفضاء سنة 2003. كذلك وضعت في مطلع 2019 مركبة عند الجانب المظلم من القمر، في سابقة عالمية.

كذلك جلبت بكين في 202 عينات من القمر، وأنجزت العمل بنظامها "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (منافس نظام "جي بي اس" الأميركي).

وتخطط الصين لإنزال روبوت صغير بعجلات على المريخ خلال الأسابيع المقبلة، ولإيفاد بعثات بشرية إلى القمر بحلول سنة 2030. كذلك أعلنت أنها تريد بناء قاعدة على القمر مع روسيا.

وستدور المحطة الفضائية الصينية المستقبلية المسماة "تيانغونغ" ("القصر السماوي")، في مدار الأرض المنخفض في خلال عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة.