منع 12 مسؤولا تونسيا بينهم نائب ووزير سابق من السفر
تونس - قال متحدث قضائي في تونس اليوم الاثنين إن قاضيا قرر منع 12 مسؤولا من بينهم وزير سابق ونائب في البرلمان من السفر بسبب شبهات فساد في نقل واستخراج الفوسفات.
وأوضح محسن الدالي المتحدث باسم القطب القضائي المالي أن من بين المسؤولين مديرين عاميين لشركة فوسفات قفصة ورجل أعمال يسيطر على نقل الفوسفات.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد الذي أقال رئيس الحكومة هشام المشيشي وجمد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع نوابه ضمن إجراءات استثنائية وصفها معارضوه الإسلاميون بأنها انقلاب، قد قال إنه يجب محاسبة المتورطين في الفساد في قطاع الفوسفات ويجب ألا يفلت أحد من القانون.
وبعد أن كانت تونس من أبرز مصدري الفوسفات في العالم قبل ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، أصبحت تضطر أحيانا لشراء الفوسفات بسبب تعطل الإنتاج وتعطل النقل جراء احتجاجات شبان يطالبون بالشغل. وتكبدت الشركة خسائر بمليارات الدولارات.
واتهم الرئيس سعيد نواب ورجال أعمال نافذين بالتحريض على احتجاجات وقطع السكك الحديدية لنقل الفوسفات عبر أسطول شاحناتهم.
ونقلت شركة فوسفات قفصة الحكومية الأسبوع الماضي شحنات فوسفات بالقطار للمرة الأولى خلال عام، بعد توقف إثر الاحتجاجات التي أغلقت السكك الحديدية في دفعة مهمة لصناعة الفوسفات الحيوية بالبلاد.
وبلغ إنتاج تونس من الفوسفات 8.2 ملايين طن في عام 2010 لكنه تراجع إلى 3.1 ملايين طن العام الماضي.
ويعتقد أن نائبا في البرلمان هو صاحب شركة شاحنات ثقيلة له دور في تعطيل نقل الفوسفات بالقطار لتشغيل شاحناته وهو أمر مكلف بالنسبة لشركة فوسفات قفصة، بينما كانت الشركة التونسية للسكك الحديدية تتولى هذه المهمة منذ عقود في إطار اتفاق قانوني.
وملف الفساد في شركة فوسفات قفصة من الملفات الأكثر تعقيدا بعد 10 سنوات من ثورة يناير، تعرض خلالها القطاع لتدمير تقول المعارضة إنه ممنهج بسبب نفوذ لوبيات الفساد في البلاد.
كما سبق للمعارضة أن اتهمت خلال السنوات الماضية ترويكا الحكم بكل نسخها المتعاقبة التي قادتها حركة النهضة الإسلامية، بإثقال كاهل شركة الفوسفات بالتوظيف الوهمي والتوظيف على أساس المحاباة لشراء الولاءات.