نيجيريا تقتل الزعيم الجديد لداعش في غرب افريقيا
أبوجا - قال الجيش النيجيري اليوم الخميس إنه قتل الزعيم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية غرب أفريقيا في عملية عسكرية هذا الشهر وذلك بعد أسبوعين من إعلان مقتل الزعيم السابق للتنظيم أبومصعب البرناوي.
وتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية غرب أفريقيا جماعة منشقة عن جماعة بوكو حرام المتمردة التي تقاتل القوات المسلحة النيجيرية منذ أكثر من عشر سنوات. وتتنافس الجماعاتان الآن على النفوذ ودارت بينهما مواجهات في أكثر من مرة.
وتقول الأمم المتحدة إن الصراع الذي امتد إلى دولتي تشاد والكاميرون المجاورتين، تسبب في مقتل نحو 300 ألف وأجبر الملايين على الاعتماد على المساعدات.
وقال البريجادير برنار أونيوكو المتحدث باسم الجيش النيجيري في بيان، إن القوات النيجيرية شنت العديد من الهجمات البرية والجوية على مواقع يشتبه أنها لمسلحين وقُتل خلالها مالام باكو الزعيم الجديد للتنظيم المتشدد.
وكثيرا ما تعلن الحكومة أو الجيش في نيجيراي عن مقتل قادة كبار في التنظيم المتطرف، لكن هؤلاء يعاودون الظهور في مقاطع فيديو تنشرها منصات إعلامية تابعة لتنظيمات جهادية.
وخلف مالام باكو، البرناوي الذي تقول عنه مصادر أمنية إنه كان له الفضل في تعزيز سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا في شمال شرق نيجريا ومنطقة بحيرة تشاد منذ وفاة أبوبكر شكوي، زعيم جماعة بوكوحرام التي تتنافس مع التنظيم الأول على النفوذ.
وكان التنظيم قد أكد في يونيو/حزيران الماضي مقتل شيكاو بعبوة ناسفة، ليعزز بذلك رواية سابقة ذكرت أن الأخير فجر نفسه حين حاصره مقاتلون تنظيم داعش-ولاية غرب إفريقيا.
وفيما يعتبر برز اسمه البرناوي وظهر إلى الواجهة بعد انفصاله عن بوكو حرام سنة 2016 إثر خلافات مع زعيم الجماعة أبوبكر شكوي الذي توفي في وقت سابق من العام خلال معارك داخلية بين الفصيلين، لا يعرف الكثير عن خليفته مالام باكو الذي أعلن الجيش النيجري الخميس مقتله.
والبرناوي هو نجل مؤسس جماعة بوكوحرام النيجيرية التي تخوض تمرّدا إسلاميا داميا في شمال شرق نيجيريا منذ العام 2009.
وقال محللون سياسيون إن مقتل شيكاو قد يؤدي إلى نهاية التنافس العنيف بين الجماعتين، مما يمكن التنظيم من استيعاب مقاتلي بوكوحرام وتعزيز سيطرته على الأراضي في شمال شرق نيجيريا.
وقال بولاما بوكارتي المحلل المتخصص في شؤون جماعة بوكوحرام لدى معهد توني بلير للتغيير العالمي، إن تنظيم الدولة الإسلامية "يبسط سيطرته على المنطقة بأكملها، ومنطقة بحيرة تشاد ومعقل شيكاو".