هل تبحث الجزائر عن تحالف مع مصر في مواجهة المغرب وإسرائيل؟

الزيارة التي قام بها رئيس الأركان الجزائري إلى مصر بدت غير بعيدة عن التحالفات التي عقدتها المغرب وخاصة تقاربها مع إسرائيل مؤخرا في خضم تصاعد التوتر بين الرباط والجزائر فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية.
الجزائر اختارت الوجهة المصرية بسبب حالة العزلة في المنطقة
لا يمكن لمصر ان تتحالف مع الجزائر في مواجهة المغرب
لمصر العديد من التحفظات على الجزائر بسبب علاقتها مع تيارات الاسلام السياسي

القاهرة - بدت الزيارة التي قام بها رئيس الأركان الجزائري الفريق السعيد شنقريحة إلى مصر غير بعيدة عن التحالفات التي عقدتها المغرب وخاصة تقاربها مع إسرائيل مؤخرا في خضم تصاعد التوتر بين الرباط والجزائر فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية.
والتقى شنقريحة خلال زيارته للقاهرة مع الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر، وكذلك مع رئيس الأركان الفريق أسامة عسكر.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية ان شنقريحة تباحث مع محمد زكي " الوضع السائد في شمال أفريقيا وفضاء الساحل الصحراوي والتهديدات متعددة الأبعاد التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة برمتها، وتباحثا مطولا حول السبل الكفيلة بالمساهمة في دعم جهود السلم والأمن على المستويين الإقليمي والقاري".


وجاءت الزيارة التي توصف بأنها نادرة بعد أسبوع من جهود تعزيز التعاون العسكري المغربي الإسرائيلي وذلك اثر زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الى الرباط.
ويرى مراقبون ان الجزائر تبحث عن تحالف اقليمي مضاد تستطيع من خلاله مواجهة تحالفات المغرب الذي تمكن خلال الفترة الماضية من تحقيق نجاحات دبلوماسية باعتراف عدد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة بسيادته على اقليم الصحراء.
ورافقت هذه النجاحات الدبلوماسية تعزبز للتعاون العسكري مع اسرائيل والولايات المتحدة وسط حديث عن إمكانية اجراء مناورات مشتركة وهو ما يثير مخاوف الجزائر التي ظهرت مرتبكة بعد أشهر من قطع العلاقات مع الرباط في تصعيد وصف بالخطير.
ويرى مراقبون ان الجزائر اختارت الوجهة المصرية بسبب حالة العزلة في المنطقة فالنظام القائم تسبب بسبب رعونته ومغامراته غير المحسوبة من توتير العلاقة مع قوة دولية واقليمية هامة ويمكن الاعتماد عليها مثل فرنسا.
وترى الأوساط السياسية الجزائرية ان بحث النظام الجزائري على تحالفات مع مصر غير منطقي خاصة وان القاهرة تحتفظ بعلاقات قوية مع تل ابيب والرباط ولا يمكنها المغامرة بتحالف عسكري مع الجزائر.
ولا تملك الجزائر أوراق ضغط لدفع مصر للدخول في تحالف في مواجهة التقارب المغربي الإسرائيلي في حين ترفض مصر التدخل في ملف الصحراء الحساس بالنسبة للمغرب.
ويقول مراقبون ان شنقريحة اختار توقيت التوجه إلى مصر بعناية إذ جاءت تزامنا مع معرض آيدكس 2021 المقام في القاهرة في محاولة لمنع ربطها بتطورات التقارب بين الرباط وتل أبيب.
في المقابل تتوجس مصر من سياسة الجزائر في التغاضي عن الإسلام السياسي في منطقة شمال إفريقيا وليبيا خاصة وان الجزائر دعمت وما تزال جماعات إسلامية مختلفة تسيطر على الغرب الليبي.
وتشعر مصر بقلق من تطور العلاقات الجزائرية التركية وسط حديث عن تفاهمات بشان الوضع الليبي.
كما تشعر مصر بالضيق من محاولة المؤسسة العسكرية الجزائرية استيعاب التيار الإسلامي في العملية السياسية والتغاضي عن خطر الإخوان في شمال إفريقيا.
وقالت صحيفة العرب وفق مصادرها " أن العلاقات الجيدة بين المؤسستين العسكريتين القويتين في البلدين أسهمت في الحد من الخلافات في بعض الملفات الإقليمية، وجنبتا التأثيرات السلبية لتباين الرؤى السياسية حول ليبيا خلال فترة تصعيد الحرب".
لكن هذه العلاقات الجيدة بين مصر والجزائر لا تعني وفق مراقبين المضي في تحالف إقليمي في مواجهة المغرب.