الجزائر أكثر من رافضة لأي وساطة مع المغرب

في اعقاب الحديث عن جهود سعودية لتخفيف الأزمة بين البلدين، وزير الخارجية الجزائري: القطيعة مع المغرب لا تحتمل وساطات لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا.

الجزائر - قالت الجزائر السبت ان القطيعة مع المغرب "لا تحتمل وساطات" وذلك بعد تقارير عن جهود سعودية للتخفيف من حدة الأزمة بين البلدين الجارين.
وفي أغسطس/آب الماضي قطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب بسبب ما سمته "حملة عدائية" وحظرت بعدها تحليق الطيران المغربي في أجوائها كما لم يتم تجديد عقد خط أنابيب الغاز المار عبر أراضيها وصولا إلى إسبانيا.
وحينها رفضت الرباط الاتهامات الجزائرية واعتبرتها "مبررات زائفة وعبثية" ومرتبطة بالاعتراف الدولي المتزايد بخطة المغرب لحل أزمة الصحراء، وهو محور الخلاف مع الجزائر التي تسلح جبهة بوليساريو الصحراوية التي تنادي بالانفصال.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة السبت إن قطع بلاده علاقاتها مع المغرب لا يحتمل وساطات "لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا".
وأكد في تصريحات نقلها التلفزيون الجزائري الرسمي أن "الموضوع (قطع العلاقات مع المغرب) لا يحتمل وساطات وليس فيه وساطة بغض النظر عن الجهة التي ربطت بها أجهزة إعلامية هذه الفكرة".
وأضاف ان "الموقف الجزائري واضح وهو أن قطع العلاقات الدبلوماسية جاء لأسباب قوية وليُحمّل الطرف الذي أوصل العلاقات لهذا المستوى السيئ المسؤولية كاملة غير منقوصة".
وتابع أن بلاده "لديها من المصالح المشتركة والتوافقات مع السعودية والدول الأخرى العربية أو الإفريقية أو غيرها ما يجعلنا نلتقي مع زملائنا ونتحاور ونعقد الاتفاقات ونركز على مصالحنا واهتماماتنا دون أن يتدخل موضوع من هذا النوع في جدول أعمالنا".
وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن مصادر لم تسمها قولها إن زيارة وزير الخارجية السعودي الامير فيصل للجزائر يومي الأربعاء والخميس تناولت خارطة طريق للمصالحة بين الرباط والجزائر.
وجاءت زيارة الوزير السعودي بمناسبة انعقاد لجنة التشاور السياسي بين البلدين الخميس بالعاصمة الجزائرية والتي ترأسها مناصفة مع لعمامرة.
وقال بن فرحان بعد استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إن بلاده تدعم ترشح الجزائر لعضوية مجلس الأمن بين 2024 و2025.
ويحشد المغرب منذ سنوات الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي الموسع. وفي 2020 اعترفت الولايات المتحدة بسيادة الرباط على اقاليمه الصحراوية.
وفي مارس/اذار، اعلنت اسبانيا ان مبادرة المغرب بمثابة الأساس "الأكثر جدية وواقعية ومصداقية" من أجل تسوية الخلاف، وهو ما اثار غضب الجزائر وأدى الت توتر علاقاتها مع مدريد.
وفي مايو/ايار، انضمت هولندا إلى صفوف عدد متزايد من الدول الغربية والعربية والأفريقية في التعبير عن دعمها للمبادرة التي قدمها المغرب في 2007 بخصوص  لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.