سجعان قزي يحذر من فراغ رئاسي مخيف في لبنان

الوزير اللبناني السابق يطالب بالاسراع في تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدد تجنبا لأي التباس دستوري.

لندن - طالب الوزير اللبناني السابق سجعان قزي الاربعاء رئيس الوزراء المكلف بالاسراع في تشكيل حكومة جديدة، ومجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، محذرا من شغور رئاسي مخيف وداعيا وسائل الاعلام الى توخي الدقة في الربط بين موقفه وتوجهات البطريركية المارونية.
وتدير لبنان حكومة تصريف الاعمال برئاسة نجيب ميقاتي بعد الاخفاق في تشكيل حكومة خصوصا منذ انتخابات مايو/ايار التي افرزت برلمانا غير متجانس.
ومن المفترض ان ينتخب البرلمان في نهاية أكتوبر/تشرين الأول رئيسا جديدا للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون الذي يتولى المنصب منذ 2016، حين انهى انتخابه فراغا رئاسيا استمر حوالي ثلاثين شهرا.
وقال قزي في تصريح وصل ميدل ايست اونلاين بالبريد "بخصوص من يملأ الشغور الرئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد، فقد حصل اجتزاء متعمّد على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلاميّة شوّه قصدي. وتبيانا لموقفي الواضح، أؤكد أن الدستور ينص على انتقال صلاحيات رئيس الجمهوريّة إلى مجلس الوزراء".
 وأضاف قزي الذي تولى في السابق وزارة العمل ان على ميقاتي "أن يبادر إلى تشكيل حكومة تتسلّم هذه الصلاحيّات ولو بقي يوم واحد يفصل بين الحكومة والاستحقاق الرئاسي. فحكومة تصريف الأعمال لا يثق بها الشعب وتبقى حكومة تصريف أعمال ولو حصل فراغ رئاسي".

أخشى ما أخشاه أن يعتبر رئيس الجمهوريّة أنّ اجتهاد (الضرورات تبيح المحظورات) ينطبق عليه، أو أن تستغلّ أطراف حزبيّة الفراغ لإعلان سلطات محليّة مناطقيّة

واوضح الوزير السابق ان "الحكومة القائمة مستقيلة وتمثّل فريقا واحدا (حزب الله و08 آذار)، ولم تقم بإنجازات حتى قبل استقالتها، وعدد من وزرائها فشل الفشل الذريع في قطاعات هامّة أو اتّخذ مواقف فئوية صارخة أعاقت عمل القضاء، وليست مؤهّلة من الناحية السياسيّة والوطنيّة والميثاقيّة لاستلام إدارة البلاد مع أن الدستور يلحظ ذلك". 
ويشهد لبنان انقسامات سياسية حادة قادت الى أزمة اقتصادية ومالية لا مثيل لها في التاريخ المعاصر لهذا البلد الذي اعتاد على حكومات تصريف الاعمال والفراغ في رئاسة الجمهورية.
وذكر قزي "أخشى ما أخشاه أن يعتبر رئيس الجمهوريّة أنّ اجتهاد (الضرورات تبيح المحظورات) ينطبق عليه، أو أن تستغلّ أطراف حزبيّة الفراغ وتدهوّر الأوضاع المعيشيّة لإعلان سلطات محليّة مناطقيّة".
وأوضح ان "شغور 2022، إذا حصل، مختلف عن شغور 1988 و2008 و2014. لذلك واجب الرئيس المكلّف الإسراع بتشكيل حكومة جديّة ووضع الجميع أمام مسؤوليّاتهم، وواجب مجلس النواب انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة منعا لأي التباس دستوري".
من جهة ثانية، قال قزي "منذ أمس (الثلاثاء) دأبت أجهزة إعلاميّة عمدا على تصوير موقفي حول من يملأ الشغور الرئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد كأنه يعبّر بشكل أو بآخر عن رأي البطريركية المارونية".
 وأكد على انه "سياسي مستقل وحاضر في الحياة الوطنيّة منذ خمسين سنة وأعبّر عن أرائي التي لا تلزم أحدا. وقد حرص غبطته (البطريرك بشارة الراعي) مشكورا على احترام خصوصيّتي السياسية".
 وأضاف "بالتالي حين يكون للبطريركيّة موقف يعنيها فإنه يصدر في عظات البطريرك، وبيان الصرح البطريركي وبيانات مجلس المطارنة وبيانات الدائرة الإعلامية في البطريركية. لذا أرجو من الزملاء الإعلاميين، حسني النيّة، عدم ربط كلامي بأي مرجعيّة لا اليوم ولا غدا.
ويتمتع البطريرك الماروني بنفوذ في لبنان، حيث يجب ان يكون رئيس الجمهورية مسيحي ماروني حسب نظام المحاصصة الطائفية السائد منذ زمن طويل.
وسبق ان اعرب البطريرك الراعي مرارا عن استيائه من التعطيل الحكومي المزمن ومخاوفه من حدوث فراغ رئاسي.