صادرات السعودية النفطية وغير النفطية تصعد بنسب كبيرة

قفزت قيمة صادرات النفط السعودية خلال شهر تموز/ يوليو الماضي على أساس سنوي، بنسبة 9ر68 % ، لتبلغ نحو 2ر114 مليار ريال مقابل 6ر67 مليار ريال في نفس الشهر من العام الماضي.

الرياض – انعكاساً لارتفاع الأسعار إثر الحرب في أوكرانيا بشكل خاص، قفزت قيمة صادرات النفط السعودية خلال شهر تموز/ يوليو الماضي على أساس سنوي، بنسبة 9ر68 % ، لتبلغ نحو 2ر114 مليار ريال مقابل 6ر67 مليار ريال في نفس الشهر من العام الماضي.
ووفق ما نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم الأربعاء،  كانت أسعار النفط قد تأثرت بجائحة كورونا في عامي 2020 و2021، لكنها تعافت بشكل كبير خلال العام الجاري متجاوزة 100 دولار للبرميل.
وقفزت قيمة الصادرات السلعية السعودية خلال شهر تموز/ يوليو الماضي على أساس سنوي، بنسبة 8ر58 % ، لتبلغ نحو 8ر140  مليار ريال مقابل 7ر88  مليار ريال في نفس الشهر من عام .2021
وارتفعت قيمة الواردات السلعية بنسبة 3ر18 % ، لتبلغ 1ر55  مليار ريال، مقابل 6ر46 مليار ريال للشهر نفسه  العام الماضي.
وارتفعت الصادرات غير النفطية السعودية خلال الشهر قبل الماضي لتصل إلى 7ر26  مليار ريال، مسجله نمواً بلغ 4ر26 % على أساس سنوي، مقارنة بنحو 1ر21  مليار ريال في  نفس الشهر من العام الماضي .
وأشارت الهيئة العامة للإحصاء، في بيان لها على موقع "تويتر"، اليوم الأربعاء" إلى" أن إجمالي الصادرات وصل إلى 8ر140  مليار ريال".
وقالت الإحصاء "إن حجم التجارة وصل إلى 9ر195  مليار ريال، وسجل الميزان التجاري 7ر85 مليار ريال".
وأهم السلع غير النفطية المصدرة "المنتجات المعدنية 5ر114  مليار ريال، منتجات الصناعات الكيماوية 6ر9  مليار ريال، واللدائن والمطاط 5ر7  مليار ريال، وعربات وطائرات وبواخر 8ر3  مليار ريال، والمعادن العادية 6ر1  مليار ريال."
بينما أهم السلع المستوردة "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية 8ر9 مليار ريال، وعربات وطائرات وبواخر 2ر7 مليار ريال، ومنتجات الصناعات الكيماوية 5ر5 مليار ريال، والمعادن العادية 3ر5 مليار ريال."
وأشارت هيئة الإحصاء، إلى أنّ أهم الدول الشريكة للصادرات هي "الصين 1ر22 مليار ريال، وكوريا الجنوبية 16 مليار ريال، والهند 14 مليار ريال، واليابان 14 مليار ريال، والولايات المتحدة الأمريكية 8ر6  مليار ريال"، بينما جاءت أهم الدول الشريكة للواردات هي الصين 12 مليار ريال، وأمريكا 2ر4  مليار ريال، والإمارات 8ر3  مليار ريال، والهند 5ر3  مليار ريال، وألمانيا  ملياري ريال.
وكانت الصادرات السعودية غير النفطية قد سجلت خلال الربع الثاني من العام الجاري، مستوى قياسيا بعد بلوغها  2ر86  مليار ريال.
على صعيدٍ آخر، انتقد رئيس شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط الخطط العالمية لتحوّل الطاقة التي وصفها بأنها "غير واقعية"، داعيا للتوصل إلى "توافق عالمي جديد" بما في ذلك استثمارات كبيرة في الوقود الأحفوري لمواجهة النقص الكبير في الإمدادات.
وأعرب رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في كلمته أمام مؤتمر في سويسرا عن أسفه إزاء "سوء الفهم العميق" الذي تسبب في أزمة الطاقة الحالية، وقال إنّ "عامل الخوف" يعيق مشاريع النفط والغاز "المهمين" على المدى الطويل.
وأضاف بالإنكليزية "عندما يتم توجيه اللوم إلى مستثمري النفط والغاز وتوضع الصعوبات أمامهم، ويتم تفكيك محطات الكهرباء التي تعمل بالنفط والفحم، وعندما تفشل في تنويع إمدادات الطاقة (خاصة الغاز)، وتعارض إنشاء محطات تسليم الغاز الطبيعي المسال، وترفض الطاقة النووية، فمن الضروري التأكد أن خطتك للتحوّل تقوم على أسس صحيحة".
وتابع رئيس أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم "ولكن ما حدث كما أظهرت هذه الأزمة، كانت خطة التحول مجرد سلسلة من قصور الرمال التي جرفتها موجات الواقع".
وقال "والآن هناك المليارات من الناس حول العالم يواجهون تحديات الوصول إلى إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، وفي الوقت نفسه يواجهون ارتفاعًا في تكلفة المعيشة. وهذه الظروف ستكون على الأرجح شديدة وطويلة الأمد".
الشهر الماضي، أعلنت الشركة العملاقة المملوكة للدولة بشكل رئيسي عن أرباح صافية قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني لعام 2022، بعد ما تسبّب الغزو الروسي لأوكرانيا والارتفاع الكبير في الطلب بعد الجائحة في ارتفاع كبير في أسعار الذهب الأسود.
لكن حتى مع استفادتها من أزمة الطاقة الحالية، لطالما اشتكت الرياض من أن التركيز على تغيّر المناخ على حساب أمن الطاقة سيزيد من التضخم والمشاكل الاقتصادية.