نتنياهو يستكشف عبر واشنطن فرص تطبيع العلاقات مع السعودية

الرياض تتمسك بموقفها الداعم لحل الدولتين وللحقوق الفلسطينية شرطا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وهي التي سبق لها أن طرحت مبادرة في 2002 على أساس الأرض مقابل السلام.

القدس - يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استكشاف فرص التطبيع مع السعودية من خلال مباحثات مع الأميركيين رعاة اتفاق التطبيع بين إسرائيل وأربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان وهو الاتفاق المعروف باسم 'اتفاقية إبراهيم للسلام'.

وكانت الرياض قد أكدت مرارا على أنه لا تطبيع مع إسرائيل قبل حصول الفلسطينيين على حقوقهم ومن ضمنها دولة مستقلة عاصمتها القدس، وفق ما نصت عليه المبادرة العربية للعام 2002 في عهد العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقال نتنياهو اليوم الخميس إنه استكشف خلال مباحثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية مع المملكة السعودية.

وتعهد نتنياهو الذي استعاد منصب رئيس الوزراء الشهر الماضي ولمدة ستة أشهر، بالسعي لتدشين علاقات رسمية مع الرياض بعد توقيع اتفاقيات تطبيع مع دولتين خليجيتين هما الإمارات والبحرين في عام 2020. تحمل اسم "اتفاقات إبراهيم".

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن سوليفان ناقش مع نتنياهو الشأن الإيراني فضلا عن "الخطوات التالية لتعميق اتفاقيات إبراهيم وتوسيع دائرة السلام، مع التركيز على تحقيق انفراجة في العلاقات مع السعودية".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن مناقشاتهما أعقبها اجتماع عبر الإنترنت بين سوليفان ونظرائه من إسرائيل والإمارات والبحرين. وجاء في بيان مشترك أنهم ناقشوا التعاون في مجالات مثل التكنولوجيا الناشئة والأمن الإقليمي والتجارة.

وتتشارك إسرائيل وحلفاؤها في الخليج المخاوف إزاء إيران، لكن عودة نتنياهو إلى السلطة على رأس حكومة يمينية قومية تعتبر الأشد تطرفا في تاريخ الحكومات الإسرائيلية، أثارت مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ عقود مع الفلسطينيين.

وحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أمس الأربعاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة على الانخراط بجدية في حل الصراع.

وانهارت في 2014 محادثات السلام التي كانت تتوسط فيها الولايات المتحدة بهدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وغزة.

وتضاءلت آفاق إحيائها بصورة أكبر منذ تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة التي يعارض كثير من الشركاء فيها إقامة الدولة الفلسطينية ويدفعون لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتتمسك الرياض والدول العربية بحل الدولتين اساسا لانهاء النزاع الفلسطيني وهو موقف تدعمه الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي قد قال في وقت سابق، إن سوليفان سيؤكد التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال زيارته.

كما استمع سوليفان الزائر من الفلسطينيين أن آمالهم في تحقيق دولة، وهي شرط للرياض منذ فترة طويلة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، تواجه خطرا بسبب الأعمال الإسرائيلية.

وشهدت الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وهي من بين المناطق التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها، تصاعدا في أعمال العنف منذ أن كثفت إسرائيل غاراتها العام الماضي ردا على سلسلة من الهجمات الدامية في الشوارع بمدنها.

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي استضاف سوليفان في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الولايات المتحدة على التدخل. ونقل حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على تويتر عن عباس قوله "الأوضاع الخطيرة جراء التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.. تهدد الأمن والاستقرار وتدمر حل الدولتين".