توتر في دير الزور بعد استهداف صاروخي لمواقع أميركية

المجموعات الموالية لإيران تسعى لاستفزاز القوات الأميركية باستئناف شن الهجمات على قواعدها في سوريا رغم تحذيرات واشنطن.

دمشق - تعرض حقل كونيكو للغاز الذي تتمركز فيه قوات أميركية ومحيطه في محافظة دير الزور شرقي سوريا لهجمات بقذائف صاروخية وفق ما أعلنته مصادر محلية وسط مخاوف من عودة التوتر بعد نحو أسبوع من هجمات مماثلة استهدفت الجيش الأميركي من قبل مجموعات موالية لإيران.
وذكرت المصادر الإثنين أن الهجمات تم تنفيذها من مناطق توجد فيها مجموعات أجنبية مدعومة من إيران في دير الزور.
وأوضحت أن القذائف الصاروخية تم إطلاقها من البوكمال شرق دير الزور والتي تتواجد فيها مجموعات موالية للحرس الثوري الإيراني.
وبين الفينة والأخرى، تتعرض النقاط العسكرية التابعة للولايات المتحدة وقوات التحالف في سوريا لهجمات صاروخية من مناطق تتواجد فيها جماعات إرهابية أجنبية مدعومة من إيران.
وفي 25 آذار /مارس المنصرم، شنت المجموعات الأجنبية المدعومة من إيران هجمات صاروخية على حقلي عمر للنفط وكونيكو للغاز.
وارتفعت حصيلة المصابين في صفوف القوات الأميركية جراء الضربات والضربات المضادة التي استهدفت المواقع والقواعد الأميركية في سوريا خلال نهاية الشهر الماضي إلى 12 جنديا. وأسفرت الهجمات أيضا عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة آخر.
كما شن الجيش الأميركي هجمات انتقامية استهدفت مواقف لمجموعات مسلحة تساند القوات الحكومية السورية ما أدى إلى قتل عدد منهم وسط تهديدات من قبل قيادات عسكرية ايرانية وكذلك زعماء لعدد من الميليشيات.
وتشهد المناطق التابعة للنظام السوري في دير الزور ومنطقة البوكمال وجودا كثيفا للمجموعات التابعة لطهران التي يديرها "الحرس الثوري" الإيراني فيما رسخت  جماعة حزب الله اللبنانية، تواجدها حول العاصمة السورية وفي شمال البلاد وشرقها.
ويقدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان وجود نحو 15 ألف مقاتل من المجموعات العراقية والأفغانية والباكستانية الموالية لإيران في محافظة دير الزور الغنية بالنفط.
وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن إيران من أن الولايات المتحدة ربما تتعامل بقوة لحماية الأميركيين.
وبمساعدة من روسيا والمجموعات المدعومة إيرانيا، سيطر نظام الأسد على مركز محافظة دير الزور وغربها، إثر انسحاب داعش عام 2017 لكن القوات الموالية لإيران تتعرض بين الفينة والأخرى لهجمات جوية اغلبها من الطيران الحربي الإسرائيلي.
ويعتمد النظام السوري على المجموعات المسلحة كقوات برية حيث ساهمت في معارك حاسمة ضد قوات المعارضة في جبهات عديدة خاصة حلب وريف دمشق وغيرها من المناطق ومارست التطهير العرقي حيث هجرت الآلاف من السوريين.
ويدير الحرس الثوري الإيراني تلك المجموعات التي تضم عناصر تنحدر من إيران والعراق ولبنان وأفغانستان وباكستان.
وفي الأعوام الأخيرة، فقد الحرس الثوري الكثير من كوادره في المعارك ضد "الإرهاب" في سوريا والعراق ".
وتتواجد بالأجزاء المتبقية من محافظة دير الزور شرق نهر الفرات قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.