حماس تضغط على إسرائيل بعرض جثتي رهينتين
غزة - بثت حركة حماس تسجيلا مصورا جديدا اليوم الاثنين عرضت فيه ما بدا أنهما جثتا اثنين من الرهائن الإسرائيليين وذلك بعد أن حذرت الحركة إسرائيل من احتمال مقتلهما إذا لم توقف هجومها على قطاع غزة.
وأظهر التسجيل المصور جثتي يوسي شرعابي (53 عاما) وإيتاي سفيرسكي (38 عاما) وأظهر المقطع رهينة إسرائيلية ثالثة، تدعى نوا أرجاماني، وهي تقول إن المحتجزين قتلا في "ضربات للجيش (الإسرائيلي)".
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت حماس بممارسة "اعتداءات نفسية"، فيما يتعلق بمصير الرهائن في غزة.
وندّد الجيش الإسرائيلي بـ"الاستغلال الوحشي للرهائن الأبرياء" بعد نشر مقطع الفيديو ورفض المتحدث باسمه ما قالته الحركة إن "اثنين من الرهائن قتلا جراء قصف إسرائيلي في قطاع غزة"، مشددا على أن "هذه كذبة من حماس".
وكانت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وجها مساء الأحد رسالة لأهالي الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة، قالت فيها "انتظرونا.. غدا سنخبركم بمصيرهم، حكومتكم تكذب" بينما اكد الناطق باسم الكتائب أبوعبيدة أن مصير عدد من الرهائن بات مجهولا بسبب القصف الإسرائيلي.
ونشرت القسام مقطعا مصورا لعدد من الأسرى وهم يوجهون رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية يطالبون فيها بوقف الحرب وإعادتهم إلى عائلاتهم. وكتبت في ختام الفيديو المرفق الذي نشرته على حسابها بمنصة تلغرام: "انتظرونا.. غدا سنخبركم بمصيرهم. حكومتكم تكذب".
وقال أبوعبيدة الأحد إن مصير الكثير من الرهائن الإسرائيليين في غزة بات غير معروف" مضيفا "مصير العديد من الأسرى ومحتجزي العدو بات خلال الأسابيع الأخيرة مجهولا... وقيادة العدو وجيشه تتحملان كامل المسؤولية عن هذا الملف ".
ويحجم المسؤولون الإسرائيليون بوجه عام عن الرد على رسائل حماس العامة بشأن الرهائن ويصفوها بأنها حرب نفسية. وفي 31 ديسمبر/كانون الأول، قالت هاجر مزراحي مسؤولة الطب الشرعي بوزارة الصحة الإسرائيلية للتلفزيون المحلي إن تشريح الجثث التي تم استعادتها لرهائن قتلى وجد أن أسباب الوفاة تتعارض مع رواية حماس بأنهم قتلوا في غارات جوية.
لكن إسرائيل أوضحت أيضا أنها تدرك المخاطر التي يتعرض لها الرهائن نتيجة هجومها وأنها تتخذ الاحتياطات اللازمة خاصة بعد مقتل 3 رهائن على يد جنود إسرائيليين في الشجاعية شمال غزة.
وأضاف قائلا "أي حديث سوى وقف العدوان عن أهلنا ليس له قيمة" مشددا على أن هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول على بلدات إسرائيلية جاء "لتدفيع الثمن لهذا المحتل وعصاباته التي ترتكب المجازر على مدار 100 عام ضد أهلنا وشعبنا وتحتل قبلة المسلمين الأولى وتسعى لإبادة شعبنا وتصفية وجوده".
أي حديث سوى وقف العدوان عن أهلنا ليس له قيمة
وتقول إسرائيل إن هجوم حماس أودى بحياة أكثر من 1200 شخص، وهذه أكبر خسارة تتكبدها منذ تأسيسها في عام 1948، بالإضافة إلى احتجاز 240 رهينة واقتيادهم إلى غزة.
وقال أبوعبيدة إن مقاتلي القسام أخرجوا "عن الخدمة خلال 100 يوم بفضل الله وعونه نحو 1000 آلية عسكرية صهيونية توغلت في قطاع غزة في شماله ووسطه وجنوبه".
وأشار إلى احتمال توسيع نطاق الهجمات قائلا إن الحركة أُبلغت "من جهات عدة في جبهات المقاومة بأنهم سيوسعون ضرباتهم للعدو في قابل الأيام".
ويمثل ملف الرهائن الإسرائيليين ملفا حيويا للدولة العبرية فيما تتعرض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضغوط كبيرة لتسويته سواء عبر تشديد العمل العسكري او من خلال اتفاق جديد لتبادل الاسرى.
وتلعب دولة قطر وكذلك مصر أدوارا كبيرة للتوصل الى صفقة فيما تشدد حماس على انه لا تراجع عن الإيقاف الشامل للحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي لاطلاق سراح الرهائن وهو ما ترفضه إسرائيل.