الجيش الإسرائيلي يصعد من حملته العسكرية في الضفة

القوات الإسرائيلية تعلن تصفية خلية مسلحة في نابلس كانت تنوي تنفيذ هجمات فيما يواصل المستوطنون استهداف المدنيين والمزارعين.
الهجمات الاسرائيلية الأخيرة في الضفة تؤدي لمقتل 10 فلسطينيين

رام الله - اقتحم الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء مدنا وبلدات بالضفة الغربية المحتلة ما أسفر عن مقتل ملا لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة آخرين، وفقا لشهود عيان ومصادر فلسطينية فيما اعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على خلية مسلحة في نابلس.
ونفذ الجيش اقتحامات في مدينتي رام الله والبيرة (وسط)، وقلقيلية (شمال) وبلدة عزون (شرق المدينة) ومدينة طولكرم ومخيمها (شمال)، ومخيم عين السلطان قرب أريحا (شرق)، وبلدات بمحافظات الخليل (جنوب)، وعدد من مخيمات وبلدات محافظة نابلس (شمال).

وقتل عشرة فلسطينيين في هجومين إسرائيليين بطائرات مسيّرة في الضفة الغربية المحتلة حيث تنفّذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة، بحسب مصادر طبية ورسمية فلسطينية.

وقال شهود عيان إن الجيش فصل مخيم طولكرم عن محيطه فيما تمركزت آليات عسكرية على مداخل عدد من المستشفيات والمراكز الطبية في المدينة، وعمل على تفتيش سيارات الإسعاف.
وفي مدينة قلقيلية اندلعت اشتباكات ومواجهات مع فلسطينيين، استخدم الجيش فيها الرصاص الحي خلال عملية استمرت عدة ساعات. وأشار الشهود، إلى أن الجيش اعتقل عددا من الفلسطينيين خلال العملية.
وفي بلدة عزون (شرق قلقيلية)، بحسب شهود، انسحب الجيش الإسرائيلي بعد عملية عسكرية اقتحم خلالها منازل ومحال تجارية. وفي رام الله قال شهود إن آليات عسكرية اقتحمت عدة أحياء واعتقلت سيدة وفتشت عددا من المنازل.
وكان الجيش قد نفذ عملية عسكرية في مخيم بلاطة شرقي نابلس، قصف خلالها بطائرة مسيرة مركبة فلسطينية، ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" فيما اكد الجيش القضاء على خلية مسلحة.
وذكر الجيش في بيان أنه تخلص من عبدالله أبو شلال "قائد البنية التحتية للفصائل في المخيم" الذي كان يخطط لتنفيذ عملية وشيكة وكبيرة مع أفراد خليته.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات أخرى بالضفة الغربية أبرزها مخيم عين السلطان قرب أريحا وبلدتا دورا وبني نعيم في محافظة الخليل (جنوب).
بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها "تعاملت مع 5 إصابات في مناطق متفرقة فجر الأربعاء، جراء عمليات اقتحام الجيش الإسرائيلي لمدن وبلدات بالضفة".
وتحسبا لانفجار الوضع في الضفة الغربية أرسل الجيش الإسرائيلي قوات النخبة التي قاتلت في قطاع غزة فيما وجه مسؤولون إسرائيليون تهديدات للفصائل الفلسطينية في مخيمات الضفة.
ومع تواصل انتهاكات المستوطنين في الضفة طالبت فلسطين، الثلاثاء، بضغط دولي وأميركي وفرض عقوبات على إسرائيل لإجبارها على تفكيك منظمات المستوطنين المسلحة، داعية في الوقت ذاته إلى وضع تلك المنظمات على قوائم الإرهاب وذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، أدانت فيه تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الأخيرة.

السلطة الفلسطينية تطالب بحل ميليشيات المستوطنين
السلطة الفلسطينية تطالب بحل ميليشيات المستوطنين

وأضافت أن "المطلوب موقف دولي حقيقي وضاغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على تفكيك ميليشيات المستوطنين ونزع أسلحتهم وتجفيف مصادر تمويلهم ورفع الغطاء السياسي عنهم، وربط هذه القضية بسلة من العقوبات الفاعلة على دولة الاحتلال".
كما طالبت الخارجية بـ "ضرورة وضع كامل المنظمات والجمعيات الاستيطانية الإرهابية على قوائم الإرهاب الدولية وفي الدول نفسها".
وتابعت "يجب عدم الاكتفاء بوضع بعض أسماء المستوطنين على قوائم المنع لدخول الولايات المتحدة أو بعض الدول الأوروبية" بحسب البيان ذاته.
وأدانت الوزارة "بأشد العبارات انتهاكات وجرائم ميليشيات المستوطنين المنظمة والمسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم ومنشآتهم وممتلكاتهم ومركباتهم ومقدساتهم".
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات "تشهد تصعيدا ملحوظا خلال الأيام القليلة الماضية في عموم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
ورأت في هذا التصعيد "تعبيرا عن سياسة إسرائيلية رسمية يتزعمها وزراء فاشيون في حكومة تهدف إلى دفع الأوضاع في الضفة الغربية إلى دوامة من العنف والفوضى".
واستعرضت الوزارة مجموعة اعتداءات للمستوطنين بالضفة خلال الساعات الأخيرة، محملة "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة" عن نتائج تلك الاعتداءات.
وقالت إن ردود أفعال المجتمع الدولي "لا ترتقي لحجم التحديات والتهديدات التي تفرضها هجمات المستوطنين".
وليلة الإثنين/الثلاثاء هاجم مستوطنون منزلا في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، واعتدى آخرون على مركبات فلسطينية قرب بلدة سنجل شمال المدينة، وفق تلفزيون فلسطين.
ويعد هذا الاعتداء الثاني بعد هجوم نفذه مستوطنون مسلحون تابعون لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منتصف ليلة الأحد/الاثنين، على قرية بورين بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في تقرير سنوي فإن المستوطنين نفذوا 2410 اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة خلال 2023 فيما تم فيه تهجير 25 تجمعا بدويا، بينها 22 تجمعا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.