الهلال الأحمر التونسي يتهم شقيق جريح فلسطيني بحمل تجهيزات مريبة

الناطقة باسم الهلال الأحمر ترد على اتهامات الجريح وشقيقه بسوء المعاملة مؤكدة أنهما قررا الفرار من المصحة بعد استدعاء الأمن.

تونس - تثير حادثة هروب جرح فلسطيني وشقيقه من احدى المصحات في تونس جدلا واسعا بعد تداول فيديو عبر صفحات التواصل الاجتماعي لشقيق هذا الجريح يشير فيها لتعرضه لمعاملة سيئة من الهلال الأحمر التونسي داعيا لإعادته لقطاع غزة.
وردا على هذه الاتهامات نفت بثينة قراقبة الناطقة الرسمية باسم الهلال الأحمر التونسي هذه المعطيات قائلة أن التهم تأتي بعد تفطن الهلال لوجود تجهيزات مريبة في غرفة المصحة التي يقيم بها رفقة شقيقه الجريح.

وقالت في مداخلة على قناة التاسعة الثلاثاء ان التجهيزات تتمثل في ميكروفون وآلة تسجيل وكذلك حواسيب لم يأتي بها من غزة ولكن تحصل عليها في تونس من قبل أطراف مجهولة مشددة على أنه تم اعلام الامن بالتحري معه لكنه قرر الهروب من المصحة مع شقيقه واكتراء منزل.

واتهمت قراقبة شقيق الجريح بإثارة المشاكل عند وصوله الى المستشفى قائلة "أنه اثار ضجة في مستشفى شارل نيكول وقدم شكوى للأمن بتهمة سرقة أمواله وإساءة معاملته من قبل احدى الممرضات" مشددة على أن هذا الفلسطيني أخرج شقيقه من المستشفى وذهب إلى مقهى قبل أن يتم إقناعه بضرورة أن يتلقى شقيقه العلاج في مصحة.
وأوضحت أنه تم نقل الجريح وشقيقه الى المصحة بولاية نابل شرق العاصمة حيث تم تقديم كل الرعاية والتدخلات الإنسانية اللازمة لهما لكن شقيق الجريح طالب بخدمات رفاهية عالية وهاتف جوال مضيفة أن الهلال الأحمر مستعد لتوفير كل الرعاية الطبية والإنسانية اللازمة للجريح وشقيقه وفتح تحقيق فيما حصل من تطورات.
وكانت تونس قد استقبلت نحو 100 جريح فلسطيني لتلقي العلاج في مستشفياتها وذلك بقرار الرئيس قيس سعيد وهو ما اثار اشادة التونسيين والفلسطينيين على حد سواء.
وخرج شقيق الجريح الفلسطيني في فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي متهما الهلال الأحمر باهانته داعيا لإعادته لغزة مرددا عبارة " الموت ولا المذلة" فيما لم يظهر شقيقه معه في التسجيل.
وقال أنه تعرض لسوء معاملة غير مسبوقة مشددا على أنه سيرحل ولن يعود لهذا البلد مرة أخرى بسبب ما شاهده من اهانات مستمرة له ولشقيقه الجريح الذي سيجري عملية جراحية معقدة في الأشهر القادمة.

ويتعاطف التونسيون بشكل كبير مع القضية الفلسطينية خاصة مع استمرار الحرب المدمرة في قطاع غزة فيما يعتبر الرئيس سعيد ان التطبيع مع إسرائيل خيانة رغم الفشل في تمرير قانون تجريم التطبيع. واستقبلت تونس في حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عددا كبيرا من المقاتلين الفلسطينيين بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات عند خروجهم من بيروت في بداية الثمانينات بعد حصارهم من الجيش الإسرائيلي.
كما تعرض الفلسطينيون لعمليات اغتيال منذ استقبالهم من قبل النظام التونسي وعلى راسهم القيادي البارز أبو جهاد فيما شارك عدد من القوميين التونسيين ضمن الفصائل الفلسطينية.
وقتل الموساد الإسرائيلي المهندس محمد الزواري مسؤول منظومة المسيرات في حركة حماس سنة 2016 امام منزله بمسدسات كاتمة للصوت.