نتنياهو يرفض وقف إطلاق النار في غزة 'بأي ثمن'

مسؤول إسرائيلي مطلع على سير المفاوضات الجارية يعبر عن مخاوفه من أن يدفع نتنياهو حماس إلى نسف صفقة تبادل الرهائن.

القدس - رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموافقة على اتفاق جديد محتمل لوقف إطلاق النار في حرب غزة وإطلاق سراح المزيد من الرهائن "بأي ثمن"، وفق ما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل مساء الأربعاء وذلك بعد حديث عن مقترح بدأت تفاصيله تتكشف بشأن صفقة للتبادل.
وأضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي "لدينا خطوط حمراء"، قائلا أن إسرائيل لن تنهي الحرب، ولن تسحب قواتها من قطاع غزة ولن تطلق سراح "آلاف المسلحين" من السجون الإسرائيلية مقابل صفقة رهائن.
وقبل ذلك قال نتنياهو في كلمة متلفزة بثها على حسابه بمنصة "إكس" إن حكومته تعمل على صفقة جديدة للإفراج عن المحتجزين بقطاع غزة لكن "ليس بأي ثمن" مضيفا "لدى خطوط حمراء، لن ننهي الحرب، ولن نخرج الجيش الإسرائيلي من القطاع، ولن نطلق سراح آلاف المسلحين".
وتابع "نحن نعمل باستمرار من أجل إطلاق سراح الرهائن وتحقيق أهداف الحرب الأخرى: القضاء على حماس وضمان أن غزة لن تشكل تهديدا بعد الآن"، معلنا أن إدارته تعمل "على المحاور الثلاثة معا ولن تتخلى عن أي منهما".
وأكدت مصادر مقربة من حركة حماس ومصر وقطر الأربعاء أن الحركة الإسلامية تدرس مقترحا رسميا للتوصل إلى هدنة تنفذ على ثلاث مراحل مع إسرائيل تنص على وقف الحرب في قطاع غزة لأسابيع.
كما كشفت قناة 12 الإسرائيلية أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (موساد) ديفيد برنياع، أبلغ وزراء حكومة الحرب يوم الإثنين بالملامح الرئيسية لاتفاق محتمل. 
ويؤكد الاتفاق على ضرورة إطلاق سراح 35 رهينة من الإناث والمرضى والجرحى والمسنين في مرحلة أولى يتوقف فيها القتال لمدة خمسة أسابيع ليتم بعد ذلك وقف إطلاق نار آخر لمدة أسبوع.
وسيحاول المفاوضون خلال المدة أيضا إطلاق سراح الشبان والرهائن الذين تصفهم حماس بأنهم جنود.
يشار الى أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أن مسودة وقف إطلاق النار التي تم التفاوض عليها في باريس تنص على إطلاق سراح جميع المدنيين المختطفين من إسرائيل في البداية خلال وقف إطلاق النار المحتمل لمدة ستة أسابيع.
وأكدت الصحيفة انه سيتم إطلاق سراح ثلاثة سجناء فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل كل رهينة إسرائيلي مشددة على أنه لا يزال من غير الواضح من هم السجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم ومن سيحدد ذلك.

نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة بسبب ملف الرهائن
نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة بسبب ملف الرهائن

من جانب اخر أعرب مسؤول إسرائيلي مطلع على سير المفاوضات الجارية عن مخاوفه من أن يدفع نتنياهو "حماس" إلى "نسف الصفقة".
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء الأربعاء عن المسؤول - لم تسمه - قوله إنه هناك مخاوف "من أن يكون الهدف من التطرف في تصريحات نتنياهو في الأيام الأخيرة تشجيع حماس على التشدد في مواقفها ونسف الصفقة". مضيفا "مثل هذه الخطوة قد تسمح لإسرائيل بمواصلة القتال مع تحميل حماس مسؤولية فشل المحادثات".
والأحد عُقد اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، للتباحث بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تتم عبر 3 مراحل، وفق مصادر فلسطينية وأميركية.
والثلاثاء، أعلن رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" إسماعيل هنية، أن حركته تسلمت مقترح الصفقة الذي تم تداوله في إطار مساعي وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإتمام اتفاق لتبادل الأسرى، وأنها بصدد دراسته.
وتجري الولايات المتحدة ومصر وقطر اتصالات مع إسرائيل فيما تجري مصر وقطر اتصالات مع "حماس" للتوصل إلى اتفاق ثاني لإطلاق أسرى إسرائيليين من غزة بمقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق نار في غزة.
وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.