'كنزة ليلي' فتاة مغربية افتراضية تحظى بعائلة

شركة مغربية تطور أخا وأختا لـ'كنزة' لتتشكل أول عائلة عبر الذكاء الاصطناعي تستطيع صنع المحتوى والتواصل مع البشر.

الرباط - بعد ما حازت الشخصية الافتراضية "كنزة ليلي" المطورة عبر الذكاء الاصطناعي اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، طورت شركة مغربية أخا وأختا لـ"كنزة" لتتشكل أول عائلة عبر الذكاء الاصطناعي تستطيع صنع المحتوى والتواصل مع البشر.

وقالت مريم بسة، رئيسة الشركة التي طورت هذه العائلة، إن الفكرة جاءت بعدما لاقت كنزة ليلي، أول مؤثرة عبر الذكاء الاصطناعي نجاحا وتفاعلا كبيرا من رواد منصات التواصل الاجتماعي.

وأضافت بسة في تصريحات صحفية لقناة "ميدي1 تيفي" (حكومية) أن "المواطنين يطرحون أسئلة حول هذه الشخصية، خاصة أنها تتفاعل وكأنها واقعية، في حين أنها شخصية من توليد الذكاء الاصطناعي".

وجاءت الفكرة منذ عام 2017، إلا أنها رأت النور خلال العام الماضي، ثم تم تطوير الفكرة لتشمل نموذج أسرة"، وفق مريم بسة، معتبرة أن "ارتداء كنزة للحجاب لأنها تمثل الهوية المغربية والعربية والإسلامية مئة في المئة".

وأوضحت بسة أن "هذا يعكس الافتخار ببلادها وإسلامها، ومن بعد ذلك قمنا بتطوير أختها وأخوها 'مهدي ليلي' و'زينة ليلي'، وسيتم ابتكار الأم والأب في مرحلة مقبلة".

ويقدم "مهدي ليلي" نفسه عبر حسابه على إنستغرام بأنه "يبلغ من العمر 29 عامًا، وبأنه شغوف باستكشاف التكنولوجيا الجديدة ومشاركة مراجعات الأجهزة. إن العيش بأسلوب حياة صحي هو أمر أساسي، وأنا أحب اللحاق بالأمواج في وقت فراغي".

وتكشف منشورات "مهدي ليلي" أنه نموذج افتراضي لجيل الشباب الشغوف بألعاب الفيديو، وبالسباحة. أما "زينة ليلي"، فهي تختلف تماما عن شقيقتيهما كنزة المحجبة، إذ أنها تقدم نموذج للفتاة الرياضية الشغوفة بالفورمولا 1، وبأسلوب حياتها العصري.

وكانت "كنزة ليلي" التي تم إطلاق حساب لها بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي عبر شركة "l’Atelier Digital" المغربية الخاصة، قدمت نفسها على أنها شابة تبلغ من العمر 33 عاما، وبأنها جاءت لمشاركة متابعيها حياتها اليومية، مشيرة إلى أن محتواها يتناول أسلوب الحياة، والموضة، والجمال، والتغذية، والديكور.

وتظهر حسابات "كنزة" أنها نجحت في بناء علاقات قوية مع متابعيها الذين يتبادلون معها الرسائل والتعليقات، حيث يتابعها 133 ألف متابع، وتظهر في صور ومقاطع فيديو بالأزياء المغربية المميزة، مما أثار إعجاب رواد منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في إنستغرام وتيك توك.

ورغم فوائد الذكاء الاصطناعي الكبيرة، إلا أنه وفق مختصين، قد يخلط بين الحقيقة والواقع، ما يؤدي لآثار سلبية تؤثر على حياتنا بشكل عام، ولذلك ابتكر ما يسمى بـ"منظومة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي"، في محاولة لمواجهة آثاره السلبية على المجتمع.