هل طلبت حماس من إسرائيل عدم اغتيال قياداتها مقابل خروج آمن؟
القدس - زعمت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل تدرس طلبا تقدمت به حماس بالالتزام بعدم اغتيال كبار مسؤولي الحركة في حال نفيهم خارج القطاع الفلسطيني في إطار صفقة تتضمن إخلاء غزة من السلاح وعودة جميع الرهائب وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي.
وأفادت هيئة البث الإسرئيلية "مكان" بأنه "تم الترويج للاقتراح من قبل الولايات المتحدة كجزء من المرحلة التالية من صفقة إطلاق سراح 40 رهينة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع".
وتتواصل في الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة قطر ومصر ومشاركة الولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل أسرى، مع حرب إسرائيلية مستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأعلن قيادي في حركة حماس اليوم السبت إن "المواقف في المفاوضات بين حماس وفصائل المقاومة والاحتلال متباعدة جداً لأن إسرائيل فهمت ما أبدته الحركة من مرونة على أنه ضعف". وذكر بشكل خاص رفض الدولة العبرية وقف إطلاق النار وعودة النازحين وإدخال المساعدات بلا قيود.
وخلّفت الحرب على غزة عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل، للمرة الأولى، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
وقال مسؤول إسرائيلي لقناة "كان" الإسرائيلية إنه يتم النظر في عرض يتضمن الالتزام بعدم التعرض لكبار المسؤولين من حماس المنفيين من قطاع غزة.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فقد بعثت حماس ردودها الأولية على تحفظات إسرائيل في إطار المفاوضات، مشيرة إلى أنها ليست أجوبة رسمية، لافتة إلى أنها إشارات تدل على رد الحركة الفلسطينية.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله "هذه هي نفس المؤشرات الإيجابية التي أدت إلى سفر الوفد الإسرائيلي، الجمعة إلى الدوحة".
وقال البيت الأبيض الجمعة أنه يريد تقديم بدائل وخيارات للإسرائيليين الأسبوع المقبل لملاحقة عناصر حركة حماس في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة دون شن هجوم عليها.
وأعرب مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في مؤتمر صحفي عن اعتقاده أن "التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وإطلاق سراح الرهائن بات قريباً، فيما تستمر المحادثات بشأنه".
وشدد كيربي على ضرورة "وقف إطلاق النار بغزة بهدف استعادة الرهائن وإدخال المزيد من المساعدات" وأضاف أن بلاده "ستقدم للوفد الإسرائيلي، الذي سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل، بدائل وخيارات لملاحقة عناصر حماس في غزة وخاصة في منطقة رفح، دون شن هجوم كبير".
واختتم المسؤول الأميركي حديثه بالقول إن "شن إسرائيل عملية برية في رفح سيكون خطأ يهدد حياة مليون ونصف مليون مدني".
وتعتبر رفح حاليا من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في قطاع غزة بعد إجبار الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من سكان شمال ووسط وجنوب القطاع على النزوح إليها حيث يتواجد فيها حاليا نحو 1.4 مليون فلسطيني، حسب بيانات أممية وفلسطينية.