غوتيريش يدعو من رفح إلى إنهاء كابوس غزة

الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد أن توقف شاحنات الإغاثة المحتجزة في صف طويل تصرف مثير للغضب.
وزير الخارجية الإسرائيلي يتهم الأمم المتحدة بالتشجيع على الإرهاب.

غزة - كرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم السبت من مصر على الحدود مع قطاع غزة، دعوته لوقف إطلاق النار وإنهاء "الكابوس" الذي يعيشه سكان غزة جراء الحرب المدمرة المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ أكثر من خمسة أشهر، في حين تؤكد إسرائيل عزمها شن هجوم بري على رفح المكتظة بالنازحين رغم معارضة واشنطن.

وقال غوتيريش من رفح المصرية إن "الفلسطينيين من أطفال ونساء ورجال يعيشون كابوسا لا ينتهي" في ظروف كارثية. وأضاف "لا شيء يبرر الهجمات المروعة التي قامت بها حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ولا شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني".

وأضاف "الآن، وأكثر من أي وقت مضى، حان الوقت لوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية"، موضحا أنه أتى "حاملا أصوات الغالبية العظمى من دول العالم التي سئمت ما يحدث... هُدمت المنازل وقضت عائلات وأجيال بأكملها في ظل المجاعة التي تحيق بالسكان".

وقال غوتيريش أيضًا، "بهدي من شهر رمضان، شهر الرحمة، حان الوقت للإفراج فورًا عن جميع الرهائن" وأكد أن توقف شاحنات الإغاثة المحتجزة على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة حيث يعاني السكان من الجوع في صف طويل تصرف مثير للغضب.

وأضاف أن الوقت حان كي تقدم إسرائيل "التزاما صارما" بإدخال السلع الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة من دون قيود، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وأكد في تصريحات للصحفيين أمام بوابة معبر رفح وهو نقطة دخول المساعدات إلى غزة إن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع مصر "لتسهيل" تدفق المساعدات إلى القطاع.

وقال "هنا، من هذا المعبر، نرى كل ما يفطر القلب ونرى قسوة القلب على أشدها. صف طويل من شاحنات الإغاثة المحظور دخولها على أحد جانبي البوابات، وشبح المجاعة في غزة"، مضيفا "هذا أكثر من مأساوي. إنه تصرف مثير للغضب".

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس الأمم المتحدة بأنها "منظمة معادية لإسرائيل" اليوم السبت، بعد أن دعا غوتيريش إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الدائرة في غزة وتحدث عن خطورة الوضع الإنساني 

وقال كاتس على منصة "إكس"، "في ظل قيادة غوتيريش، صارت الأمم المتحدة منظمة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل.. تؤوي الإرهاب وتشجعه".

وميدانيًا، استمر القصف المدفعي والغارات في حصد مزيد من الأرواح في مختلف أنحاء القطاع المحاصر حيث يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية، ما يدفع بمزيد من الغزيين للنزوح إلى مدن الجنوب التي لم تسلم من القصف.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس مقتل 72 شخصًا وإصابة 114 بجروح خلال 24 ساعة حتى صباح السبت، وأفاد الإعلام الحكومي التابع لحماس أن الجيش الإسرائيلي شن خلال الفترة نفسها "أكثر من 45 غارة جوية دموية ترافقت مع قصف مدفعي مكثف، في مدينة غزة ومخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات ورفح وخان يونس".

وفي رفح، قالت الوزارة إن أربعة أطفال وجَدَّتَهم قتلوا وأصيب 14 بجروح بينهم أمهم ناهد عندما استهدف صاروخ منزل عائلة كوارع في حي السلام شمال المدينة حيث شوهد صباحًا عشرات الشباب والرجال يعملون بأيديهم ومعدات يدوية بسيطة لرفع الانقاض.

وقال فوزي كوارع (58 عاما) "قصفوا البيت الثانية فجرًا، كل الدار مدمرة والنار اندلعت فيها. خرجنا نحن وأهل الحي نبحث تحت الركام عن الشهداء والأطفال. أخرجناهم ثم وصلت سيارات الاسعاف ونقلت المصابين للمستشفى الاوروبي"

وقال أحمد كوارع (44 عامًا) الذي يسكن في منزل مجاور "سمعنا صوت انفجار قوي. امتلأ المكان بالدخان والغبار فيما كانت الشظايا تتطاير مع الحجارة... يكذبون، لا يوجد هنا أي مقاومة، الاحتلال يريد تدمير كل شيء للانتقام والتشفي من المدنيين الغلابة".

وأضاف تعليقا على رفض مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن "لو أخذ المجلس قرارًا بوقف الحرب، لن تعيره إسرائيل أي اهتمام. إسرائيل صارت أكبر دولة ارهاب وإبادة وهي فوق القانون لأن أميركا تدعمها".

وفي الشمال، طال القصف كذلك عدة أنحاء في مدينة غزة ولا سيما شمال غرب المدينة حيث قالت وزارة الصحة إن عشرة أشخاص قتلوا لدى استهداف منزل عائلة القوقا، وقتل أربعة آخرون لدى استهداف منزل عائلة عياد في مخيم الشاطئ.

وقالت تركية بربخ التي مات أفراد من عائلتها في القصف في جنوب مدينة غزة وهي تبكي في فيديو التقطته وكالة فرانس برس "تعبنا اكتفينا... اضربوا علينا قنبلة وأريحونا من هذه الحياة ... لا يمكن لأي إنسان أن يتحمل ما يحدث لنا".