النرويج تتعهد باعتقال نتنياهو وغالانت

النرويج باتت أول بلد أوروبي يعلن عزمه اعتقال نتنياهو في حال صدور أمر رسمي من المحكمة.
مستشار لترامب يدعو لفرض عقوبات على مسؤولي الجنائية الدولية

أوسلو - صرح وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث أيدي أنهم سيضطرون إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت في حال قدومهما إلى الأراضي النرويجية إذا صدر أمر باعتقالهما من قبل المحكمة الجنائية الدولية وذلك في تصريحات صحيفة، الثلاثاء، أشار فيها إلى أنه سيطبق نفس الإجراء على قائد حماس أيضًا.
ولفت إلى أن هذا التطبيق ساري على باقي البلدان الأوروبية الأخرى في خوة يراها البعض أنها استثنائية وتضيق الخناق على القادة الإسرائيليين في الفضاء الأوروبي.
ومع هذا الإعلان باتت النرويج أول بلد أوروبي يعلن عزمه اعتقال نتنياهو في حال صدور أمر باعتقاله.
وتشهد العلاقات بين الدولية العبرية وإسرائيل توترا غير مسبوق بسبب قرار أوسلو الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسميا في 28 من الشهر الجاري واستدعت الخارجية الإسرائيلية سفيرها في أوسلو للتشاور.
والاثنين، كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه طلب إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق نتنياهو وغالانت وثلاثة من قيادات "حماس"، هم إسماعيل هنية ويحيي السنوار ومحمد ضيف؛ بتهم "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" و"إبادة" مرتكبة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
واتخاذ القرار بشأن ما إذا كان سيتم إصدار أي من مذكرات الاعتقال المطلوبة يقع على عاتق لجنة مكوّنة من 3 قضاة في المحكمة الجنائية الدولية بناء على تقييم الأدلة المقدمة من مكتب خان.
وفي مقابل قرار النرويج تعمل الولايات المتحدة على فرض ضغوط على المدع العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال روبرت أوبراين مستشار السياسة الخارجية للمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنه يتعين على الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين يسعون إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو.
وأدلى أوبراين، الذي شغل منصب رابع وآخر مستشار للأمن القومي في إدارة ترامب السابقة، بالتصريحات في مقابلة بالقدس بعد لقائه نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين خلال زيارة استمرت عدة أيام.
وخلال الاجتماعات، ناقش أوبراين ما وصفه "بالقرار غير العقلاني" للمحكمة الجنائية الدولية بشأن إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، إلى جانب ثلاثة من قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال "يمكننا فرض عقوبات على الحسابات المصرفية والسفر. يمكننا فرض قيود على تأشيرات الدخول على هؤلاء المدعين والقضاة الفاسدين. يمكننا إظهار بعض الهمة الحقيقية هنا".

يمكننا فرض عقوبات على الحسابات المصرفية والسفر

وضم وفد أوبراين خلال الزيارة سفير الولايات المتحدة السابق لدى الإمارات جون راكولتا والسفير السابق لدى سويسرا إد ماكمولن.
والرحلة، سابقة نادرة لسفر حلفاء لترامب إلى الخارج في إطار وفد للقاء مسؤولين أجانب. وجاءت الزيارة وسط توتر بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن نهج إسرائيل في حرب غزة.
وبالإضافة إلى نتنياهو، التقى الوفد في الأيام الماضية رئيس إسرائيل إسحق هرتسوغ والوزير في حكومة الحرب بيني غانتس وغالانت. ولم يشمل برنامج الرحلة لقاءات بقيادات فلسطينية.
وقال مستشار ترامب إن إنقاذ جميع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى حماس وإلقاء القبض على يحيى السنوار زعيم حماس في غزة أمران أساسيان لإعلان النصر على الحركة.
وقال "هذا ما تحدثت بشأنه مع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس هرتسوج وبيني غانتس: علينا أن نتحرك بسرعة... وعلى إسرائيل أن تهزم حماس في رفح". وذكر أعضاء الوفد أنهم لم يتوجهوا إلى إسرائيل بناء على طلب من ترامب.
إلا أن أوبراين وراكولتا وماكمولن يتحدثون بانتظام مع ترامب الذي، على الرغم من أنه يواجه أربع محاكمات جنائية، يتقدم في استطلاعات الرأي في معظم الولايات على الرئيس الديمقراطي جو بايدن الذي ينافسه في الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. وتجدر الإشارة إلى أن ترامب فرض عقوبات على الجنائية الدولية عندما كان رئيسا.
وقال أوبراين إنه يساند مشروع قانون طرحه الجمهوريون في الكونغرس من شأنه فرض عقوبات على موظفي الجنائية الدولية الذين يسعون للتحقيق مع مسؤولين في الولايات المتحدة أو في الدول الحليفة التي لا تعترف بالمحكمة، مثل إسرائيل.
وطوال المقابلة، رفض أعضاء الوفد تقييمات العديد من المسؤولين الأميركيين والفلسطينيين والدوليين الذين يقولون إن إسرائيل لا تبذل ما يكفي من جهد لحماية أرواح المدنيين.
وقال المسؤول الاميركي إن "الإسرائيليين يتصرفون وفقا لتقاليد رفيعة حقا لجيش حديث يتحلى بالإنسانية، وأعتقد أن هذا هو أهم ما خرجنا به من الاجتماعات التي عقدناها من وجهة نظري".