حماس ترمم قواتها في غزة باستقطاب الآلاف من المقاتلين الجدد

أبوعبيدة يهدد بالكشف عن وثائق بشأن خطة القسام في تنفيذ خداع استراتيجي مركب لجهاز الشاباك والمنظومة الأمنية للعدو لسنوات قبل شن هجوم السابع من أكتوبر.
حماس تتّهم نتانياهو بوضع عقبات أمام مفاوضات التهدئة في غزة

غزة - أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الأحد تجنيد آلاف المقاتلين الجدد في صفوفها خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإعادة تأهيل قدراتها العسكرية مؤكدة انها تمتلك وثائق خطيرة حول اختراق المؤسسات الإسرائيلية بما فيها الشاباك خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي فيما يرى المراقبون ان التصريح يهدف لمزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية للمضي في صفقة لوقف اطلاق النار واطلاق سراح الرهائن.
وقال متحدث الكتائب أبوعبيدة في كلمة مصورة "تمكنا من تجنيد آلاف المقاتلين الجدد خلال الحرب، وتأهيل بعض القدرات المهمة وتجهيز الكمائن وتصنيع العبوات والقذائف، وإعادة تدوير مخلفات العدو (الإسرائيلي)".
وتابع "كتائبنا الـ24 مع فصائل المقاومة قاتلت على مدار 9 أشهر، من أقصى بيت حانون شمالا، إلى أقصى رفح جنوبا" مضيفا "عززنا المقدرات الدفاعية لمواجهة الاحتلال في كل مكان يتواجد فيه على أرضنا، ولا يزال لدينا الكثير" متابعا "9 شهور مضت منذ بدء معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولا يزال شعبنا يتعرض للعدوان النازي الصهيوـ أميركي والإبادة الجماعية كعقاب له على تمسكه بأرضه ومقدساته وممارسته لحقه الطبيعي".
وذكر أن "9 أشهر مرت وما كلّت مقاومتنا ولا لانَت ولا استكانت، إذ لا زلنا نقاتل في غزة بلا دعم ولا إمداد خارجي بالسلاح والعتاد، ولا زال شعبنا يصمد بلا غذاء ولا ماء ولا دواء، تحت حرب إبادة مجرمة وظالمة".

وزاد "كل العالم يشهد خداع المجرم الفاسد نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) ووزير حربه، فقد كانوا يمنون جمهورهم ويخدعون العالم بأن معركة رفح هي الضربة القاضية وهي المحطة الفاصلة، فلم تكن معركة رفح سوى استكمالا من العدو لسياسة التدمير الممنهج والمجازر ضد المدنيين".
وأوضح أبو عبيدة: "في المقابل، تلقى العدو ولا يزال جوابه من مجاهدينا ومقاومتنا في رفح قتلاً لجنوده وتدميراً لآلياته وكمائنا لقواته، وبالتوازي، فإنه يتلقى الضربات الموجعة في كل مكان يتوغل فيه من جديد".
وقال "رسالتنا لجمهور العدو ولعائلات الجنود الصهاينة في غزة ولعائلات أسرى العدو، أنه بات معلومًا لديكم ولكل العالم أن النصر المطلق الذي يتحدث عنه نتنياهو هو انتصاره الشخصي في إقصاء خصومه وبقائه في السلطة في مقابل التضحية بأبنائكم".
وأضاف "وبالتالي فإن مصير أبنائكم يا جمهور العدو أصبح لعبة في يد رئيس حكومتكم ووزراء حكومته المهووسين بالتدمير والقتل، وأن كل ما يفعله نتنياهو هو محاولة للهروب من الحقيقة والإخفاق الذي سيلاحقه بقية حياته".
وأشار إلى أن "ما تم الكشف عنه مؤخرًا في أوساط العدو من وثائق استخبارية حول الفشل المدوي في السابع من أكتوبر/تشرين الاول هو أمر هين بالمقارنة مع ما سنكشف عنه في الوقت المناسب من وثائق ستكون أقسى وأصعب، تظهر كيف استطعنا تنفيذ خداع استراتيجي مركب لجهاز الشاباك والمنظومة الأمنية للعدو لسنوات".
وعن الضفة الغربية المحتلة، ذكر أبوعبيدة "ما يجري من تصاعد مستمر لعمليات المقاومة في الضفة المحتلة في جنين وفي نابلس جبل النار، وفي كل محافظات الضفة والقدس المحتلة، هو رد وخيار شعبنا في مواجهة الإبادة الممنهجة والتهويد والاستيطان الذي تنفذه حكومة العدوان والإجرام" مؤكدا أن "كابوس تحرك الضفة والقدس والخلايا الثائرة من الأرض المحتلة عام 1948 قادم لا محالة، وبشكل لا يتوقعه العدو".

وفي سياق متصل اتّهمت حركة حماس اليوم الإثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعرقلة المفاوضات الرامية للتوصل إلى هدنة والإفراج عن رهائن في غزة، مع بذل الوسطاء جهودا إضافية من أجل التوصل لاتفاق.

بدوره حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الوسطاء من أن التصعيد الذي ينتهجه الجيش الإسرائيلي بمدينتي غزة ورفح وباقي مناطق القطاع سيعيد العملية التفاوضية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار إلى "نقطة الصفر".
وقال هنية في بيان صدر باسم الحركة "في ضوء ما يجري من تهديد جيش الاحتلال لأحياء واسعة من غزة وطلب إخلائها بالتزامن مع المجازر والتهجير، أجرى هنية اتصالات عاجلة مع الوسطاء (لم يسمهم)"، محذرا من "التداعيات الكارثية لما يجري في غزة كما في رفح وغيرها" من مناطق القطاع.
وأضاف هنية محذرا: "من شأن ذلك أن يعيد العملية التفاوضية إلى نقطة الصفر".
وحمّل هنية، رئيس الوزراء الإسرائيلي وجيشه "المسؤولية الكاملة عن انهيار هذا المسار" التفاوضي، بحسب البيان ذاته.