'سي اي ايه' تتهم إيران بتمويل مناوئين لحرب غزة
واشنطن - اتّهمت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز الثلاثاء إيران بالتحريض على احتجاجات داخل الولايات المتحدة ضد الحرب في غزة، بما في ذلك عبر دفع مبالغ مالية لمتظاهرين فيما سيكون لهذه المعلومات تداعيات كبيرة في داخل الولايات المتحدة فيما اتهمت اسرائيل طهران مرارا بالتورط في دعم الاحتجاجات الاميركية وتصعيد مشاعر مناهضة السامية في الجامعات.
وشدّدت هاينز على أنها لا تزعم أن الأميركيين الذين يخرجون إلى الشوارع ضد إسرائيل أو السياسة الأميركية غير صادقين أو ينفذون أجندة إيرانية، لكنّها أشارت إلى أن طهران تكثّف جهودها.
وجاء في بيان رئيسة الاستخبارات "في الأسابيع الأخيرة، سعت جهات فاعلة في الحكومة الإيرانية للاستفادة على نحو انتهازي من الاحتجاجات المستمرة ضد الحرب في غزة"، مشيرة إلى استخدام تكتيك استخدمته جهات أخرى على مر السنين.
وقالت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية "لقد رصدنا جهات فاعلة مرتبطة بالحكومة الإيرانية تتظاهر بأنها من النشطاء على الإنترنت، وتسعى إلى التشجيع على تنظيم احتجاجات وتوفير حتى دعم مالي لمتظاهرين" لافتة إلى أن "حرية التعبير عن وجهات نظر مختلفة، عندما تكون سلمية، هي ضرورة لديموقراطيتنا، ولكن من الأهمية بمكان أيضا التحذير من جهات فاعلة أجنبية تسعى إلى استغلال نقاشنا لغاياتها الخاصة".
جهات فاعلة أجنبية تسعى إلى استغلال نقاشنا لغاياتها الخاصة
ويدعم النظام الإيراني حركة حماس الإسلامية الفلسطينية التي أدى هجومها غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إلى حملة عسكرية إسرائيلية لا هوادة فيها في قطاع غزة.
واستغلت وسائل إعلام إيرانية حكومية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين شهدتها جامعات أميركية لاتّهام الولايات المتحدة بالنفاق على خلفية حملات قمع لبعض التظاهرات. ويدرس نحو 12 الف طالب إيراني في جامعات الولايات المتحدة.
وتواجه إيران، العدو اللدود للولايات المتحدة منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 وإطاحة نظام الشاه الموالي للغرب، اتّهامات متكررة بمحاولة استهداف أصوات معارضة في الغرب.
ودانت الولايات المتحدة مراراً ما قالت إنها حملات تضليل تمارسها الصين وخصوصا روسيا التي اتُّهمت بالتدخل في انتخابات العام 2016 لترجيح كفة دونالد ترامب، بما في ذلك من خلال منشورات مخادعة على شبكات للتواصل الاجتماعي.
وكانت الولايات المتحدة نددت بالدعم العسكري والمالي الإيراني لحركة حماس لكنها لم تؤكد تورط السلطات الإيرانية في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي فيما اكدت إسرائيل ان الحرس الثوري له يد في الهجوم الأعنف في تاريخ الدولة العبرية.
وكانت جامعة شيراز الإيرانية أكدت أنها ستقدم منحا دراسية لطلاب جامعات الولايات المتحدة وأوروبا الذين طردوا خلال الاحتجاجات الطلابية المستمرة المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط.