انتشار النهب والقتل خارج نطاق القانون في غزة

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتهم إسرائيل بتفكيك القدرة المحلية في القطاع الفلسطيني على الحفاظ على النظام العام والأمن.

جنيف -  كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة عن حالة من الفوضى انتشرت في قطاع غزة، متهمة إسرائيل بتفكيك القدرة المحلية في القطاع على الحفاظ على النظام العام والأمن مع تفشي أعمال النهب والقتل خارج نطاق القانون وإطلاق النار، في الوقت الذي يواجه فيه السكان أزمة إنسانية حادة.
وقال أجيث سونغاي مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي عاد من زيارة لغزة الخميس "وثق مكتبنا ما يتردد عن عمليات قتل لأفراد من الشرطة المحلية والعاملين في المجال الإنساني وعن منع الإمدادات التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة."
وقال جيريمي لورانس المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن الظروف في القطاع "أدت إلى تفكك نسيج المجتمع مما أدى إلى تأليب الناس على بعضهم البعض في صراع على البقاء وتمزيق المجتمع"، مضيفا أن هناك نهب وقتل خارج نطاق القانون وابتزاز أموال وخلافات عائلية وإطلاق نار عشوائي وقتال على المكان والموارد، ونرى شبابا مسلحين بالعصي يحرسون سواتر".
وتعاني المالية العامة للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس من أزمة منذ سنوات بعد أن قلصت الدول المانحة تمويلها الذي كان يغطي في السابق حوالي ثلث ميزانيتها السنوية البالغة ستة مليارات دولار، ومطالبة حكومة عباس بإجراء إصلاحات للتصدي للفساد المالي والهدر في الإنفاق. في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة ودول أخرى من أجل تفعيل دور السلطة لتدير قطاع غزة بعد انتهاء الصراع الحالي.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الوضع تفاقم بشكل حاد في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحو  حماس على جنوب إسرائيل التي حجبت عائدات الضرائب المصدر الرئيسي لتمويل الحكومة الفلسطينية.
وأعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة عن تقديمها مساعدة مالية طارئة بقيمة 400 مليون يورو (435.5 ملايين دولار) لفلسطين وسط مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من احتمال انهيار السلطة.
وأضافت في بيان لها أنه سيتم صرفها على ثلاث دفعات في صورة منح وقروض خلال الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول بحسب التقدم في تنفيذ أجندة الإصلاحات للسلطة الفلسطينية.
وكانت المفوضية قد وقّعت في وقت سابق خطاب نوايا مع الحكومة الفلسطينية يحدد استراتيجية تهدف إلى معالجة موقفها المالي وميزانيتها. 
وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية "معا نرسي الأساس لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الضفة الغربية".
وأشار مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني الى ترحيب الحكومة بتجاوب الاتحاد الأوروبي مع طلبها تقديم دعم مالي طارئ، الأمر الذي يشكل خطوة هامة للمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وقال مسؤولون إن البنية التحتية الأساسية تدهورت بشكل كبير، وإن الموظفين الحكوميين يتقاضون جزءا صغيرا من رواتبهم مع انهيار الخدمات الصحية.
وأفاد دبلوماسي رفيع المستوي بالاتحاد الأوروبي قبل الاجتماع الشهري لوزراء الخارجية في بروكسل الاثنين "الوضع المالي للسلطة الفلسطينية رهيب في هذا الوقت وليس من مصلحة أحد أن تنهار. من الواضح أنهم بحاجة إلى المزيد من المال".
وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما يقارب عن 38848 فلسطينيا قتلوا في الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع منذ ذلك الحين.