الخطوط الجوية الأميركية تلغي رحلاتها من وإلى إسرائيل
القدس- ألغت الخطوط الجوية الأميركية "أميركان إيرلاينز" جميع رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى أبريل/نيسان 2025، على وقع مخاوف من انفجار الوضع الأمني بالمنطقة، وفق إعلام عبري.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إنه "تم إلغاء جميع الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة حتى هذا التاريخ في كلا الاتجاهين".
ومنذ 20 يونيو/ تموز الماضي، ألغت 20 شركة طيران دولية رحلاتها إلى إسرائيل، وسط تزايد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة بالمنطقة بعد اغتيال القيادي العسكري البارز بـ"حزب الله" فؤاد شكر عبر غارة جوية على بيروت في 30 يوليو/تموز، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/تموز بهجوم نُسب لتل أبيب رغم عدم تبنيها له.
وتعهدت كل من إيران وحزب الله برد قوي وفعال على اغتيال شكر وهنية، فيما تتواصل الاتصالات والتحركات الإقليمية للتهدئة ومنع تفاقم الوضع بالمنطقة.
وفي أعقاب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل، ألغت معظم شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى إسرائيل، إلا أن تلك الخطوط الجوية عادت تدريجياً منذ بداية عام 2024.
وقبل الحرب، قامت أربع شركات طيران أميركية بتشغيل رحلات جوية بين البلدين، هي "إل عال" و"دلتا" و"يونايتد" و"أميركان". وبمجرد توقف الشركات عن الطيران قفز الطلب وتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وتعتبر رحلات دلتا ويونايتد بين الولايات المتحدة وإسرائيل حيوية لسوق الطيران الإسرائيلي، بينما كانت شركة "إل عال" ولعدة أشهر في بداية الحرب في غزة، شركة الطيران الوحيدة التي تقوم برحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وتسببت الحرب الإسرائيلية على القطاع، في تسجيل أسوأ عجز لها منذ الانتفاضة الثانية مطلع الألفية الجديدة، إذ تجاوز العجز 8.1 بالمئة في الشهور الاثني عشر المنتهية في يوليو/تموز الماضي.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أصدرت وزارة المالية الإسرائيلية أحدث توقعاتها للواقع المالي لموازنات السنوات الثلاث المقبلة، والتي تؤشر جميعها إلى بقاء العجز حاضراً بقوة. كما توقعت عجزا ماليا بنسبة 5.2 بالمئة في 2025، ينخفض قليلا إلى 4.4 بالمئة في 2026 ثم إلى 3.7 بالمئة في 2027.
وبحسب بيانات الوزارة التي تحدد التزامات الإنفاق الحالية للحكومة مقابل توقعات الإيرادات، فإن العجز الذي يزيد عن 3 بالمئة، يعتبر مرتفعا.
وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.