الدنمارك تنضم لقائمة الدول الغربية الداعمة لمغربية الصحراء

وزير الخارجية الدنماركي يؤكد على أهمية الشراكة الثنائية مع المغرب باعتباره قطبا للاستقرار ومحركا للنمو والتنمية بالمنطقة وإفريقيا.

واشنطن – أعلنت الدنمارك في البيان المشترك الذي تم اعتماده عقب المحادثات التي أجراها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مع نظيره الدنماركي لارس لوكي راسموسن على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة المبادرة التي تقدم بها المغرب في العام 2007 طريقا لانهاء النزاع في الصحراء، "مساهمة جادة وموثوقة وأساس جيد لحل متوافق بشأنه".

وتبدد هذه الاعترافات تدريجيا محاولات عبثية من جبهة بوليساريو حاضنتها الجزائر لانتزاع مواقف غربية داعمة للطرح الانفصالي تحت مسمى "تقرير المصير"، لا سيما بعدم انكشاف مناوراتها وأعمالها العدائية أمام أنظار العالم، وهو ما لم يعد حلا مقبولا للنزاعات الدولية في ظل التحولات السياسية الكبرى التي عرفها العالم.

وأكّد راسموسن على أهمية الشراكة الثنائية مع الرباط باعتبارها قطبا للاستقرار ومحركا للنمو والتنمية بالمنطقة وإفريقيا عموما، مبرزا اهتمام بلاده بالمبادرة الملكية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي والتزامها بمواصلة النقاش حول هذه المبادرات المتعلقة بالقارة الافريقية، بالإضافة إلى التزامها بالمبادرة الدنماركية التي أطلقت في أغسطس/آب 2024.

وإلى جانب موقف الدنمارك، جددت هولندا على لسان وزير خارجيتها لندي كاسبار دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل تسوية النزاع بشأن الصحراء المغربية، مؤكدة تأييدها للمخطط المغربي للحكم الذاتي.

ويأتي الموقف الهولندي تأكيدا لدينامية الدعم الدولي لسيادة المغرب على صحرائه، حيث نجحت الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة في انتزاع اعترافات دولية وازنة بينما تعززت عزلة جبهة بوليساريو الانفصالية دوليا أمام عدم واقعية وجدية طرحها الانفصالي.

وفي تصريح للصحافة في نيويورك قال الوزير الهولندي إن "الأراضي المنخفضة تعتبر مخطط الحكم الذاتي مساهمة جادة وذات مصداقية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل تسوية النزاع بشأن الصحراء المغربية"، مبرزا أهمية الاستقرار الإقليمي ومجددا موقف بلاده الداعم للجهود التي يبذلها ستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية من أجل مواصلة عملية سياسية تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".

ويجني المغرب ثمار نجاح دبلوماسيته في حسم قضية سيادته الكاملة على كل أقاليمه بما فيها الصحراء، حيث أكّد وزير الخارجية الهولندي أن دور المملكة كشريك ينعم بالاستقرار في المنطقة يعد حاسما أمام تنوّع التعاون بين البلدين والذي يشمل عدد هام من المجالات أبرزها على مستوى التجارة والأمن ومكافحة الإرهاب إضافة إلى قضية الهجرة.

وقال إن بلاده تقدر الشراكة الإستراتيجية مع الرباط وتعرب عن اعتزازها بتعميق هذا التعاون وتعزيزه بشكل أكبر في المستقبل، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تندرج في إطار أشمل يربط بين المملكة والاتحاد الأوروبي.

وتلقى المبادرة المغربية لإنهاء النزاع المفتعل تأييدا دوليا واسعا وأصبحت القوى الدولية التي تربطها اليوم علاقات إستراتيجية مع المغرب مقتنعة بجدية الطرح المغربي، وهو ما يؤكده افتتاح عشرات القنصليات في مدينتي الداخلة والعيون بالأقاليم الجنوبية للمملكة، فيما ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة تدشين مقرات دبلوماسية جديدة.