واشنطن تتحرى في مقتل مدنيين في غزة بأسلحة أميركية

أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يتهمون إدارة بايدن بالتواطؤ في ارتكاب الفظائع في غزة.

واشنطن - أعلنت واشنطن أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين كبارا سيجتمعون في أوائل الشهر المقبل في إطار قناة جديدة للمناقشات لتقييم ما إذا كان استخدام الأسلحة الأميركية أدى إلى القتل المتعمد لمدنيين في غزة.

وأعربت الولايات المتحدة، الداعم السياسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل، مرارا عن مخاوفها بشأن الخسائر في صفوف المدنيين الناجمة عن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، إنما من دون إعادة النظر في مساعدتها العسكرية الضخمة للدولة العبرية.

وفتحت وزارة الخارجية عددا من التحقيقات في الضربات الإسرائيلية التي تسببت في مقتل مدنيين في غزة باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة، الأمر الذي سيكون مخالفا للقانون الأميركي وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي استنتاجات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر "حددنا موعدا لعقد اجتماع بين كبار المسؤولين في الوزارة وكبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في بداية ديسمبر/كانون الأول. وسيكون هذا أول اجتماع لهذه القناة الجديدة"، رافضا تحديد المكان الذي سيعقد فيه الاجتماع.

وقال إن "الغرض من هذه القناة هو إبلاغ وزارة الخارجية بالعمل الذي يجب عليها القيام به لتقييم استخدام الأسلحة التي قدمناها"، مشيرا إلى "عدد من الأحداث التي لدينا بشأنها أسئلة ومخاوف".

وأوضح أن هذا "لا يعني أننا لم نسعَ للحصول على أجوبة عبر القنوات القائمة ... بل أنشأنا هذه القناة الجديدة لأننا أردنا إضفاء الطابع الرسمي على آلية الحصول على إجابات لبعض هذه الأسئلة".

والثلاثاء، دعا أعضاء مجلس الشيوخ المنتمين إلى اليسار إدارة جو بايدن إلى التوقف عن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، واتهموها "بالتواطؤ" في ارتكاب "الفظائع" في غزة.

وقال السناتور بيرني ساندرز في مؤتمر صحافي إن "ما يحدث في غزة يصعب وصفه"، مشيرا إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين في القطاع الفلسطيني، وتدمير المباني ومنع إسرائيل دخول مساعدات إنسانية تشتد الحاجة إليها.

وأضاف "لكن ما يجعل الوضع أكثر إيلاما هو أن القسم الأكبر مما يحدث هناك ينفّذ بأسلحة أميركية وبدعم من دافعي الضرائب الأميركيين".

وأسفرت الحملة العنيفة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في غزة ردا على هجوم حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن 43972 قتيلا على الأقل، غالبيتهم مدنيون، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التابعة للحركة الإسلامية.

وفي تطور ميداني قال مسؤولو صحة فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت 19 فلسطينيا على الأقل في قطاع غزة اليوم الأربعاء بينهم موظف بالدفاع المدني، في وقت توغلت فيه القوات بشكل أكبر في شمال القطاع وقصفت مستشفى ونسفت منازل.

وذكر مسعفون أن 12 شخصا على الأقل قتلوا في غارة إسرائيلية على منزل في منطقة جباليا بشمال غزة في وقت سابق من اليوم الأربعاء وأضافوا أن 10 أشخاص على الأقل ما زالوا في عداد المفقودين وسط استمرار عمليات الإنقاذ. وقالوا إن رجلا آخر قتل جراء قصف مدفعي لموقع قريب.

وقال حسام أبوصفية مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، أحد المنشآت الطبية الثلاث التي تعمل بالكاد في شمال غزة، إن المستشفى تعرض لقصف إسرائيلي طال جميع أقسامه دون سابق إنذار في وقت كانت تحاول فيه الأطقم إنقاذ أحد المصابين في العناية المركزة الثلاثاء.

كما أكد أن إسرائيل اعتقلت 45 من أفراد الطاقم الطبي وتمنع دخول فريق طبي بديل إلى المستشفى، وهو ما تسبب في وفيات يومية لمصابين كان من الممكن أن ينجوا لو توفرت الموارد، متابعا أن الدولة العبرية لا تسمح بإدخال الطعام ولا الماء ولا حتى سيارة إسعاف واحدة إلى شمال القطاع.