نتنياهو يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع حماس

رئيس الوزراء الإسرائيلي يشترط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، متوعدا باستئناف الحرب في حال عدم التوصل الى اتفاق خلال هذه الفترة.

القدس - قلّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع الفصائل الفلسطينية، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى بقطاع غزة في المرحلة الحالية، ما يشير إلى عقبات تهدد المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، الرامية للتوصل إلى هدنة.

وأكد نتنياهو استعداده للتفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار في غزة خلال هدنة تستمر ستين يوما، شرط نزع السلاح من القطاع، متوعدا باستئناف الحرب في حال عدم التوصل الى اتفاق مماثل خلال هذه الفترة.

واضاف "إذا أمكن الحصول على ذلك عبر التفاوض، سيكون ذلك جيدا، وإلا فسنحصل عليه بوسائل أخرى، بقوة جيشنا البطل".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة اليوم الخميس عن نتنياهو قوله، خلال لقاء جمعه بممثلين عن عائلات الأسرى الإسرائيليين، "لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق شامل لإطلاق سراح جميع الرهائن".

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن نتنياهو سعى إلى اقناع العائلات بقراره "السعي إلى اتفاق تبادل جزئي" للأسرى، مبررا ذلك بـ"وجود خطط" مشتركة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لن يتحدث عنها".

وعلى مدار نحو 20 شهرا، انعقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة "حماس" بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.

وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/كانون الثاني 2025، واللذين شهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.

وحاليا، تشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية ومصرية، وبمشاركة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ووفق ما نقلته "يديعوت أحرونوت"، يتضمن المقترح المطروح في المفاوضات الحالية وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخلله الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (ثمانية في اليوم الأول، واثنان في اليوم الخمسين)، بالإضافة إلى إعادة جثامين 18 آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

كما يقضي المقترح بأن يكون ترامب ضامنا لإنهاء الحرب في مراحل لاحقة، بحسب الصحيفة. وقال نتنياهو في حديثه للعائلات "إطلاق سراح 10 رهائن خلال أول 60 يوما من الاتفاق هو جزء من العملية، وبعد ذلك سنتحدث عن إنهاء الحرب. علينا التحلي بالصبر".

وتدعو عائلات الأسرى للتوصل إلى اتفاق شامل لإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات. وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وكانت عائلات الأسرى قالت بعد اجتماعها مع مسؤولين في البيت الأبيض مساء الأربعاء، إنها "ترحب بالتزام إدارة ترامب بإعادة جميع المختطفين"، واعتبرت في بيان أن "تفويت هذه الفرصة سيكون فشلا سياسيا وأخلاقيا فادحا".

ومن المتوقع أن يختتم نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة غدا الجمعة، على أن يعود إلى إسرائيل السبت، بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة.