معرض جماعي يعكس التراث الفلسطيني على 'نفس الأرض'
رام الله (الضفة الغربية) - يستحضر 13 فنانا فلسطينيا وأجنبيا التراث الفلسطيني من خلال الفن والذاكرة والمكان ويعبرون عن ارتباطهم العميق بالأرض عبر أعمال فنية متنوعة في معرض بعنوان "نَفَس الأرض" أو (بريث أوف ذا لاند) في رام الله بالضفة الغربية.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية المتعددة ما بين الرسم والنحت والفيديو آرت وأفلاما وثائقية وأخرى درامية قصيرة.
ويتضمن كذلك نماذج من أنماط بلاط الأرض المزخرف والزجاج الملون إلى جانب منازل القدس العتيقة. وتحضر غزة والحرب فيها عبر أفلام وثائقية وأخرى درامية تحكي عن الواقع هناك.
وقالت القائمة على المعرض رلى خوري إن أعمال الفنانين المشاركين "تستكشف الترابط العميق بين الأرض والذاكرة والهوية والمقاومة".
وأضافت خلال جولة للصحفيين في المعرض أن الأعمال المعروضة تشكل "أرشيفا حيا ومساحة يصبح فيها التعبير الفني وسيلة لحفظ التراث وإعادة تصوره والتأكيد عليه في مواجهة التشرذم والمحو".
وتابعت "تسلط العديد من الأعمال الفنية الضوء على دور التقاليد الشفوية، لاسيما تلك التي تنقلها النساء الفلسطينيات، بوصفها أوعية للصمود الثقافي".
ويأتي المعرض المقام في المركز الثقافي الألماني الفرنسي في رام الله ضمن المشروع الختامي لبرنامج إقامات "مشكال" الفنية.
ويشارك في المعرض كل من أميرة الغول، وإيهاب عابد، وأرندت إنجلهاردت، وبشير مسعد، وفيروز حسن، وحلا سيف، وجمانة دعيبس، ومادو كيليان، ومحمد الراعي، ونورا سعيد، ورند حمد الله، ووسن قرمان، ويحيى الشولي.
وأفاد شادي شاكر مدير المشروع "قدمت هذه الإقامة فرصة فريدة للفنانين الفلسطينيين والأوروبيين للالتقاء والتفاعل مع المواقع الثقافية الغنية في فلسطين".
وتابع في كتيب حول المعرض "نفس الأرض ليس مجرد معرض فني، بل شهادة على قوة التعاون عبر الثقافات والتخصصات وقد أثرى هذا التبادل الإبداعي فرصة العمل في بعض أبرز الفضاءات الثقافية الفلسطينية".
ويرى شاكر أن المعرض "احتفال بالصمود والإبداع، الذي يولد عندما تتاح للفنانين فرصة التواصل، مع بعضهم، مع التراث، ومع ذواتهم. إنه تأكيد على دور الثقافة في خلق مساحات للحوار والتأمل والنمو".