اتفاقيات أميركية ليبية مرتقبة لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

مسعد بولس يؤكد ان إحدى الاتفاقيات ستمكن من إجراء دراسات استكشافية في مناطق الغاز البحرية، ما يعزز قدرات ليبيا في قطاع الطاقة.

طرابلس - كشف مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية مسعد بولس، عن توقيع مرتقب لاتفاقيتين جديدتين بين المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وشركات طاقة أميركية، في خطوة "تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة" فيما وصف الامر انه ضمن سياسات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة لكسب تأييد ودعم الاميركيين في مواجهة الضغوط الداخلية المطالبة بإقالته وحل حكومة الوحدة.
وشدد بولس في تصريح مصور نشرته السفارة الأميركية في ليبيا، الجمعة، على صفحتها في فيسبوك، خلال زيارة يجريها إلى البلاد منذ الأربعاء الماضي على أن مذكرة تفاهم مرتقبة ستوقع بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "إكسون موبيل" الأميركية.
وأضاف أن الاتفاق "سيمكن من إجراء دراسات استكشافية في مناطق الغاز البحرية، ما يعزز قدرات ليبيا في قطاع الطاقة".

وأشار بولس، إلى اتفاقية أخرى قيد الاستكمال بين مجمع شركاء شركة الواحة الليبية، من بينهم "كونوكو فيليبس" الأميركية، لتطوير حقول الواحة النفطية، باستثمارات تقدر بملايين الدولارات مشددا على أن هذه الخطوة ستساهم "في مضاعفة إنتاج شركة الواحة تقريبا".
وقال "معا نحن نبني روابط أقوى، ما يجعل كلا من الولايات المتحدة وليبيا أكثر ازدهارا".
ويعتقد كثير من المتابعين ان الاتفاقيتين تشير الى نية الولايات المتحدة دعم حكومة الوحدة الوطنية بعد فترة من انتقادها بسبب التوتر العسكري الذي شهدته العاصمة الليبية طرابلس حيث يدرك الدبيبة عقلية الصفقات التي تديرها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبدأ المستشار الأميركي زيارته، الأربعاء، من العاصمة طرابلس، حيث التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية الذي عرض عليه شراكة اقتصادية بين البلدين بقيمة 70 مليار دولار.
كما التقى بولس، في طرابلس رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وشهد توقيع اتفاقية تعاون بقيمة 235 مليون دولار بين شركة "مليتة" الليبية للنفط والغاز وشركة "هيل إنترناشيونال" الأميركية، لدعم مشروع التركيبين (إيه وبي).
والخميس، انتقل بولس إلى شرق ليبيا، حيث التقى قائد قوات الشرق خليفة حفتر، ثم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، واختتم لقاءاته بلقاء الفريق صدام حفتر، قائد أركان القوات البرية في محاولة على ما يبدو لاستكشاف مواقف القوى المناهضة للدبيبة.
وبحسب بيانات رسمية أميركية، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري في السلع بين الولايات المتحدة وليبيا نحو ملياري دولار خلال عام 2024.
وسجلت الصادرات الأميركية إلى ليبيا ارتفاعاً بنسبة 27.1 بالمئة مقارنة بعام 2023، لتصل إلى 567.2 مليون دولار.
في المقابل، بلغت قيمة الواردات الأميركية من ليبيا 1.5 مليار دولار، بتراجع نسبته 4.6 بالمئة عن العام السابق.
وأسفر هذا التبادل عن عجز في الميزان التجاري الأميركي مع ليبيا قدره 898.3 مليون دولار، منخفضا بنسبة 17.6 بالمئة مقارنة بعام 2023.