إسرائيل تبدأ عملية عسكرية واسعة في مدينة غزة

الجيش الإسرائيلي يتحرك نحو مناطق يدعي أنه لم يدخلها سابقا، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير، من هذه الخطوة.
الجيش الاسرائيلي يعلن استعادة رفات رهينتين

غزة - أفاد الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أن مدينة غزة باتت مسرحًا لنشاط عسكري مكثف، وسط تحذيرات من خطورة الوضع الميداني على السكان المدنيين. الخطوة تأتي ضمن تحرك عسكري جديد يهدف إلى فرض السيطرة على المدينة، في ظل هجوم متواصل منذ قرابة عامين. وفيما تتزايد الدعوات الدولية لوقف الحرب، تتهم أطراف سياسية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعطيل المساعي الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن أحزمة نارية تقوم بها الالة العسكرية الاسرائيلية في شمال وشرق المدينة وعن عمليات لنسف المنازل.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة "إكس" "بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرر ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:0صباحا (7:00 ت.غ) أن حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة".
وفي 27 يوليو/تموز الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي بدء ما أسماه "تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، للسماح بمرور المساعدات الإنسانية.
لكن رغم ذلك، واصل الجيش قصف الخيام والمنازل وقتل مدنيين، بحسب شهود عيان ومصادر طبية.
وتابع أدرعي "سيواصل جيش الدفاع دعم الجهود الإنسانية في غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الارهابية في القطاع بهدف حماية مواطني دولة إسرائيل".

وبالتزامن مع بدء العملية العسكرية أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه استعاد رفات رهينتين أثناء عملية في قطاع غزة قائلا في بيان في بيان إنه نفّذ عملية "تم خلالها انتشال جثة إيلان فايس ورفات مرتبطة برهينة آخر قتل لم يتم نشر اسمه بعد، من قطاع غزة".

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الاول 2023، توغل الجيش الإسرائيلي لمدينة غزة، قبل أن ينسحب من معظم أحيائها في أبريل 2024 بعد إعلانه "تدمير البنية التحتية لحركة حماس".
لكنه عاد مؤخرا لتنفيذ عمليات قصف وتدمير وتوغلات في أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة شرق وجنوب المدينة، وكذلك في مخيم جباليا شمالا، ما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.
وفي 8 أغسطس/اب الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وتتضمن الخطة بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق يدعي أنه لم يدخلها سابقا، "بهدف السيطرة عليها" وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير، من هذه الخطوة.
وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الاول 2023 حربا بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الحرب 62 ألفا و966 قتيلا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.