بريطانيا تُقصي ضباطا إسرائيليين من الكلية الملكية بسبب حرب غزة
لندن/القدس - قررت بريطانيا منع ضباط الجيش الإسرائيلي من الدراسة في "الكلية الملكية لدراسات الدفاع" في لندن اعتبارًا من العام المقبل وفق ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأحد، حيث تكشف الخطوة حجم الضغوط التي تتعرض لها الدولة العبرية دوليا لوقف الحرب في قطاع غزة.
وأفادت الصحيفة العبرية، بأن هذه الخطوة "عقابية" ضد إسرائيل، وذلك على خلفية استمرارها بالحرب على القطاع منذ نحو عامين واصرارها على شن هجوم على مدينة غزة ما يمثل خطا على حياة أكثر من مليون فلسطيني.
وأضافت أن هذا القرار يكشف عن تصعيد بريطاني في مواقفها تجاه إسرائيل، ويأتي في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر، يعتزم الاعتراف قريبًا بدولة فلسطينية، في خطوة قد تُفاقم التوتر بين البلدين.
وأشارت إلى أن الكلية الملكية، التي تأسست عام 1927 استنادًا إلى رؤية الزعيم البريطاني ونستون تشرشل، تُعد من أبرز المؤسسات الأكاديمية العسكرية في بريطانيا، وتركّز على قضايا الأمن القومي والدولي وتطوير القيادات الاستراتيجية.
وذكرت أن إسرائيل دأبت على إرسال ضابطين ساميين سنويًا للدراسة في الكلية، لكن هذا التقليد سيتوقف للمرة الأولى على ضوء التصعيد الذي سيقوم به الجيش الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلي، اللواء أمير برعام، الذي تخرّج من نفس الكلية، قوله إن القرار يمثل "تمييزًا" و"قطعًا مخزيًا مع تقاليد بريطانيا العريقة في التسامح والإنصاف".
إضعاف لشريك أمني يقاتل في الخطوط الأمامية
وأضاف برعام "استبعاد إسرائيل في وقت تحمي فيه طرق التجارة الدولية من الهجمات الحوثية وتقاتل لمنع وصول أسلحة نووية إلى أيدٍ متشددة، ليس أقل من إضرار مباشر بأمن بريطانيا نفسها".
وبحسب الصحيفة، فإن رسالة المسؤول الاسرائيلي، التي وُجّهت للحكومة البريطانية اتسمت بلهجة غاضبة، إذ اعتبر أن ما يجري هو "إسكات متعمّد للأصوات الإسرائيلية" و"إضعاف لشريك أمني يقاتل في الخطوط الأمامية".
وذكرت أن القرار البريطاني يتزامن مع خطوات أخرى من الاتحاد الأوروبي ضد إسرائيل، شملت تجميد دعم مالي ومناقشة فرض عقوبات على وزراء في الحكومة الحالية على غرار وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسليل سموتريتش، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط الدولية على تل أبيب في ظل الحرب المستمرة في غزة.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا بغزة، خلّفت 64 ألفا و871 قتلى، و164 ألفا و610 مصابين من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 422 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.