الإمارات تعزز ريادتها في قطاع العقارات بإنشاء حاضنة للشركات
أبوظبي - أعلنت أبوظبي عن إطلاق برنامج "حاضنة الشركات العقارية الإماراتية" في خطوة تتماشى مع رؤية الإمارات لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، بينما تأتي هذه المبادرة الجديدة في إطار حملة "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم" التي أعطت دفعة قوية لريادة البلاد في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وتتماشى الحاضنة مع أهداف الأجندة التي تسعى لترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية حول العالم. كما تعتبر استثمارا إستراتيجيا في رأس المال البشري ومحركا للتحول التكنولوجي وخطوة هامة على طريق ترسيخ مكانة الدولة الخليجية الثرية كقوة رائدة في قطاع العقارات.
ويهدف هذا البرنامج الذي تبدأ دورته الأولى في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويمتد على مدى 6 أشهر، وتستضيفه واحة دبي للسيليكون، المنطقة الاقتصادية المتخصصة بالمعرفة والابتكار والتابعة لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة "دييز"، إلى احتضان 50 شركة عقارية إماراتية، وسيتم العمل معها لتأسيس وكالة أو شركة عقارية تعمل بدوام كامل، وليس مجرّد وسطاء مستقلين.
وينتظر أن تعزز هذه المبادرة من مهارات المشاركين ما يمكنهم من بناء شركاتهم الخاصة في مجال الوساطة العقارية ودخول السوق العقاري وإدارة أعمالهم وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقال عمر حمد بوشهاب مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي في كلمة خلال الإعلان عن البرنامج "نهدف من خلال الحاضنة الجديدة إلى بناء جيل من الوسطاء العقاريين الإماراتيين القادرين على تأسيس شركات وساطة رائدة، تساهم في استدامة السوق وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للاستثمار العقاري".
وأضاف "شهدنا خلال الفترة الماضية زيادة في عدد الوسطاء العقاريين الإماراتيين بفضل برنامج دبي للوسيط العقاري، فبعدما كانوا يشكّلون ما يصل إلى 700 وسيط من أصل 30 ألفاً في دبي، نجحنا بإضافة 1800 وسيط جديد منذ إطلاق البرنامج في 2024، وقد تمكّن وسطاؤنا الإماراتيون في هذه الفترة من إنجاز معاملات بقيمة تصل إلى 10 مليارات درهم. واليوم من خلال تعاوننا مع شركائنا، نسعى إلى تمكين المزيد من الشركات الإماراتيّة في السوق لتساهم في تعزيز استدامة وريادة القطاع العقاري في الإمارات".
وقال بدر بوهناد مدير عام واحة دبي للسيليكون "إن تعاوننا مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي والشركاء الأكاديميين في إطلاق البرنامج من شأنه أن يوفر للمشاركين بيئة تعليمية محفزة تتيح لهم الاستفادة من منظومة أعمال متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والعقارات وريادة الأعمال. هذه المنظومة ستعزز من فرص نجاح الشركات الجديدة وتدعم مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني".
وأضاف "تمثل مشاركتنا في احتضان البرنامج التزامنا بتطوير الكفاءات الإماراتية في قطاع العقارات، وإتاحة الفرص أمامهم للانخراط الفاعل في السوق، وتمكينهم من إنشاء منظومة أعمال متكاملة، تتيح لهم بناء مشاريع عقارية ناجحة تساهم في تعزيز تنافسية الإمارات وريادتها عالمياً، وتطوير شركات عقارية مبتكرة تسهم في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني، واستضافتنا للبرنامج تعمل على ترسيخ سمعة الواحة مركزاً للمعرفة وحاضنة للابتكار ومجتمعات المستقبل".
من جانبها، قالت ليلى فريدون الرئيس التنفيذي لأكاديمية الاقتصاد الجديد "نسعى من خلال البرنامج إلى تقديم محتوى تدريبي متطور يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، ويركز على إدارة المشاريع العقارية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وبناء القدرات القيادية للمشاركين، بما يمكنهم من تحويل أفكارهم إلى شركات قائمة على أسس متينة وقادرة على المنافسة".
وأضافت "يوفر تعاوننا مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي وواحة دبي للسيليكون، بيئة تعليمية متكاملة تضمن للمشاركين اكتساب أدوات متقدمة في الإدارة والتسويق العقاري، بما يمكنهم من تأسيس شركات قادرة على المنافسة وتحقيق النجاح المستدام، ويعزز فرصهم في بناء شركات عقارية مبتكرة تسهم في نمو الاقتصاد الوطني".
ويركّز البرنامج على إكساب المشاركين فهماً عميقاً لمكونات السوق العقاري في الإمارات، بدءاً من الإجراءات التنظيمية والمالية، مروراً بمهارات تحليل السوق وإعداد دراسات الجدوى، وصولاً إلى استيعاب أثر النمو الاقتصادي على القطاع.
كما يتناول الجوانب القانونية لتأسيس الشركات وصياغة عقودها، وآليات التخطيط التخصصي وبناء الهيكل المؤسسي للشركة، إلى جانب إدارة الموارد البشرية والمالية، وإقامة شراكات مع البنوك والمطورين العقاريين.
ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتقنيات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع العقارات، فضلاً عن ترسيخ السلوكيات المهنية وأخلاقيات العمل.
ويمنح الوسطاء القدرة على إدارة المبيعات وبناء علاقات مستدامة مع المتعاملين، كما يركز على أدوات تسويق العلامة التجارية، وتوظيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لصناعة حضور مؤثر في السوق.
وتمكن هذه الحاضنة المشاركين من وضع خطة متكاملة تضعهم على الطريق نحو إنشاء شركات وساطة ناجحة قادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً، كما تعد خطوة استراتيجية في مسار تمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير منظومة الوساطة العقارية في الإمارات، بما يتماشى مع أهداف الدولة في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.
وينال المشاركون في البرنامج شهادة معتمدة من الشركاء الأكاديميين، فضلاً عن متابعة مهنية وتوجيه فردي مع مستشارين متخصصين على مدار عام كامل بعد انتهاء فترة التدريب.