المرشحة لرئاسة ايرلندا تطالب حكومتها بالشجاعة لفرض عقوبات على اسرائيل
دبلن – انتقدت كاثرين كونولي المرشحة الأوفر حظا لتولي منصب رئيس أيرلندا المقبل، الحكومة بسبب تقاعسها بشأن قانون مزمع لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، كوسيلة للاحتجاج على الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وحثت كونولي، وهي مشرعة يسارية مستقلة مدعومة من حزب المعارضة الرئيسي شين فين، دبلن على عدم الرضوخ لضغوط شركات أميركية كبرى من خلال تخفيف القانون ووقف قدر ضئيل فقط من التجارة في السلع وليس الخدمات.
وصدرت تعليقاتها قبل أن يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إسرائيل وحركة حماس توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن بموجب خطته لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في القطاع الفلسطيني.
وانتقدت الحكومة الأيرلندية بشدة الحرب الإسرائيلية على حماس في غزة. لكن مصادر قالت لرويترز إن من المقرر أن يتم إضعاف مشروع القانون بعد ضغوط من قبل شركات أميركية.
وذكرت كونولي "لا يمكننا أن نسمح للحكومة بأن تخذل الشعب الفلسطيني في هذا الشأن"، واتهمت الحزبين الشريكين في الائتلاف الحاكم من يمين الوسط (فيانا فايل) و(فين جيل) "بالتلكؤ".
وأضافت "سأستمر في الضغط من أجل أن يشمل مشروع قانون الأراضي المحتلة الخدمات، كما كان الهدف دائما"، واصفة أي تقييد في ما يتعلق بالسلع بأنه "استسلام مروع لمصالح الشركات" و"خيانة لا تغتفر".
والرئيس في أيرلندا منصب شرفي إلى حد كبير لكن يمكنه ممارسة نفوذه على الحكومة، إذ يتمتع بسلطات إحالة القوانين الجديدة المقترحة إلى المحكمة العليا لتحديد ما إذا كانت تتماشى مع الدستور، لكن هذا أمر نادر الحدوث.
وتتقدم كونولي في استطلاعات الرأي قبل التصويت المقرر في 24 أكتوبر/ تشرين الأول.
وكررت فرانسيس بلاك، العضوة المستقلة في مجلس الشيوخ في البرلمان الأيرلندي وأول من تقدم بتشريع لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية قبل سبع سنوات، تعليقات كونولي.
وقالت بلاك "على الحكومة أن تكون… قوية في هذا الشأن. يجب أن تكون شجاعة. من الضروري للغاية أن يكون لدينا سلع وخدمات في مشروع القانون. علينا أن نقرن أقوالنا بالأفعال".
وترتب أيرلندا لفرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية منذ عام، مما أثار انتقادات من إسرائيل وجماعات الضغط التابعة للشركات الدولية وتهديدات بالانتقام من مشرعين أميركيين.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كتب عدد من المشرعين الأميركيين إلى رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن، قائلين إن إقرار مشروع القانون سيضر بالعلاقات الأميركية الأيرلندية ويؤثر على الشركات الأميركية في أيرلندا.