'صحراويون من أجل السلام' تحشد الدعم الدولي للحل المغربي

الحركة المنشقة عن 'بوليساريو' تدعو المجتمع الدولي إلى دعم جهودها الهادفة إلى بناء مستقبل جديد للصحراء في إطار احترام سيادة المملكة وضمان حقوق الصحراويين في تدبير شؤونهم بحرية وديمقراطية.

الرباط - شددت حركة "صحراويون من أجل السلام" على وجاهة مقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب لإنهاء نزاع الصحراء واستعرضت تجارب ناجحة تحاكي المبادرة المغربية من بينها النموذج الفريد من نوعه في إقليم كردستان العراق.

وأكد ممثّلون عن الحركة، خلال جلسة نقاشية، احتضنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مشروع الحزب يستند إلى المقترح المغربي، داعين المجتمع الدولي إلى دعم جهودهم الهادفة إلى بناء مستقبل جديد للصحراء في إطار احترام سيادة المملكة وضمان حقوق الصحراويين في تدبير شؤونهم بحرية وديمقراطية، وفق موقع "هيسبريس" المغربي.

وتقيم هذه الدعوة الدليل على تلاشي أطروحة الانفصال التي تروج لها بوليساريو ومن ورائها داعمتها الجزائر، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى ارتفاع وتيرة الاحتقان في مخيمات تندوف التي تديرها الجبهة الانفصالية بسبب الانتهاكات التي ترتكبها في حق الصحراويين وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

وقال أحمد باريكلي، السكرتير الأول للحركة، إن "صحروايون من أجل السلام تنظيم سياسي أصيل وُلد قبل خمس سنوات، تعبيرا عن تعب وإحباط شعبنا بعد نصف قرن من المعاناة".

وتضم الحركة العديد من الصحراويين الذين كانوا في السابق قيادات ضمن جبهة بوليساريو، قبل أن ينشقوا عنها ويتبنون خيار الحل السياسي السلمي من خلال تأييد المبادرة المغربية.

وتدعو "صحراويون من أجل السلام" إلى إجراء حوار داخلي شامل يضم كافة المكونات والتيارات الصحراوية، بما فيها في مخيمات تندوف، لتسوية الأزمة، وتؤكد على ضرورة كسر احتكار الجبهة الانفصالية لتمثيل الصحراويين.

ولطالما انتقدت الحركة الأنشطة العدائية التي تمارسها بوليساريو، محذرة من تداعياتها السلبية على سكان تندوف، داعية الصحراويين إلى الانخراط في الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة تحت السيادة المغربية.

وأكد باريكلي في كلمته أمام الجمعية الأممية إن "حركة صحراويون من أجل السلام هي شريك جديد واقعي وبنّاء للأمم المتحدة في سعيها لمساعدة الصحراويين على كتابة صفحة جديدة من السلام والتعايش في الصحراء وفي عموم شمال غرب إفريقيا".

ونقل "هيسبريس" عن محمد شريف، مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة، قوله إن "المنظمة ولدت من إرادة آلاف الصحراويين الراغبين في طيّ صفحة الصراع وبناء مستقبل يسوده السلام"، لافتا إلى أنها قدمت خلال مؤتمرها الثاني الذي انعقد في دكار في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسس نظام خاص لإقليم الصحراء، يحترم بشكل كامل السيادة المغربية ورموزها الوطنية، ويضمن في الوقت نفسه للصحراويين نظاما منسجما مع المعايير الدولية للحكم الذاتي".

وينظر المغرب إلى ظهور هذه الحركة كإضافة إيجابية للمسار، حيث تقدم صوتاً صحراوياً بديلاً يدعو إلى السلام ويؤكد أن بوليساريو لا تمثل جميع الصحراويين.

وأكدت الحركة مرارا أن بوليساريو ظلت متجمدة في منطق الحزب الواحد بعد عقود من النزاع، وشهدت عمليات تراجع سياسي وأيديولوجي، في وقت تغرق في عزلة بعد أن فقدت أغلب داعميها.

وتدعم أكثر من 123 دولة، ما يمثل أكثر من 60 بالمئة من الدول الأعضاء الأمم المتحدة، مقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب لإنهاء النزاع حول الصحراء، بما في ذلك قوى كبرى مثل الولايات المتحدة، فرنسا، إسبانيا، والمملكة المتحدة.

وتتزايد الأصوات الحقوقية التي تنبه إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات والحاجة إلى ضمان حماية حقوق الإنسان داخلها، وتطالب الأمم المتحدة بوضع حد لانتهاكات بوليساريو.