إسرائيل مصممة على تدمير أنفاق غزة بعد إطلاق الرهائن

فرقة العمل الأميركية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة تبدأ العمل في قاعدة حتسور الجوية وتضم ما لا يقل عن 200 جندي أميركي لهذه المهمة.

القدس – قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد، إنه سيتم تدمير أنفاق قطاع غزة، سواء بواسطة إسرائيل أو الآلية الدولية المقرر إنشاؤها، إذ شكلت الأنفاق تحديا للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، إذا عجز عن السيطرة عليها، حتى وصفها مسؤولون إسرائيليون بـ"شبكة عنكبوت".

وكتب كاتس، عبر منصة إكس أن "التحدّي الأكبر لإسرائيل بعد مرحلة إعادة المختطفين سيكون تدمير كل أنفاق الإرهاب التابعة لحماس في غزة".

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 11 ألفا و100 فلسطيني قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن تدمير الأنفاق سيتم "سواء بشكل مباشر بواسطة الجيش الإسرائيلي أو عبر الآلية الدولية التي ستُنشأ بقيادة وإشراف الولايات المتحدة". وتابع "هذا هو المعنى الأساسي لتطبيق المبدأ المتفق عليه بشأن نزع السلاح من غزة ونزع سلاح حماس"، وختم بقوله "أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتنفيذ المهمة".

ذكرت قناة عبرية أن قوة عسكرية أميركية ستبدأ الأحد العمل في قاعدة حتسور الجوية جنوب إسرائيل، لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما بدأت شاحنات المساعدات تدخل الى قطاع غزة.

ونقلت القناة "12" (خاصة)، الأحد، عن مسؤول إسرائيلي مطلع لم تسمه إن "ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجودان في إسرائيل لضمان التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب، لكنهما يفكران بالفعل في المرحلة التالية".

وتحدث المصدر عن زيارة ويتكوف وكوشنر وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إلى غزة السبت. وأفاد بأن الزيارة "كانت تهدف إلى الاطلاع ميدانيا على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وناقشوا آلية التنسيق للإشراف على وقف إطلاق النار".

وستبدأ الأحد فرقة العمل الأميركية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة العمل في قاعدة حتسور الجوية"، بحسب القناة. وأوضحت أنه "سيتمركز في القاعدة ما لا يقل عن 200 جندي أميركي لهذه المهمة".

ونقلت القناة عن مسؤول في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إن "إسرائيل لا تناقش في هذه المرحلة الانسحاب المقبل من غزة"، لكن مسؤولا إسرائيليا آخر قال إن "ويتكوف وفريقه بدأوا العمل على خرائط الانسحاب المقبل".

وأضاف المسؤول نفسه إن زيارة ويتكوف إلى غزة هدفت أيضا إلى الاطلاع على أماكن انتشار "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستتألف من جنود من دول إسلامية وعربية وأوروبية، وفقا للقناة.

وأضافت "بموجب الاتفاق، لن ينفذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب آخر حتى تدخل قوة الاستقرار الدولية إلى غزة".

واستطردت "هذه القوة ستتمركز بين المناطق العمرانية في غزة، التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وبين السياج الحدودي" مع إسرائيل.

وتابعت "التقى ويتكوف وكوشنر والأدميرال كوبر الجمعة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، لمناقشة دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة".

وبحسب القناة، "يتوقع أن تمر أسابيع عديدة قبل أن تصبح القوة جاهزة لدخول غزة"، وقالت إن "الدول العربية تطالب بأن تُحدَّد صلاحيات القوة بقرار من مجلس الأمن الدولي، بينما تتحفظ إسرائيل على خطوة كهذه لأنها قد تقيّد حرية عملها" العسكري.

وختمت بأنه "من المتوقع أن تكون مسألة القوة الدولية إحدى القضايا التي ستُناقش في قمة القادة التي سيعقدها ترامب في مصر الاثنين بعد زيارته لإسرائيل".

والخميس، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بشرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ الجمعة بعد أن أقرته الحكومة الإسرائيل فجرا. وأظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية يومي الأحد والسبت حركة الشاحنات عند معبر كرم أبو سالم الحدودي مع غزة، حيث تم إدخال بعض الإمدادات الإنسانية بموجب الاتفاق.

وشوهدت الشاحنات التي تحركت بعد وقوفها عند المعبر لعدة أيام. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، سيتم تكثيف تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة والسماح للشاحنات بحرية الحركة على طريقين رئيسيين بين شمال وجنوب غزة. ومن المتوقع أن تدخل مئات الشاحنات يوميا إلى غزة محملة بمساعدات غذائية وطبية.

ووفقا لمسؤول أمني إسرائيلي، ستحمل الشاحنات في الغالب مساعدات غذائية وأجهزة طبية ومعدات إيواء ووقودا وغازا للطهي كما سيسمح بدخول المعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية المتضررة مثل خطوط المياه والصرف الصحي والمخابز.

وقالت تيس إنجرام المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) السبت إن المنظمة تتوقع زيادة كبيرة في إمدادات الأغذية عالية الطاقة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بالإضافة إلى لوازم النظافة الشهرية والخيام، بدءا من يوم الأحد.