من الكاف إلى دبي.. توأم تونسي يتوّج بطلاً لتحدي القراءة العربي

محمد بن راشد آل مكتوم: شغف القراءة يصنع التقدم ويرسم مستقبل الأمم.

دبي - توّجت التوأم التونسي بيسان وبيلسان كوكة بلقب تحدي القراءة العربي 2025 في دورته التاسعة، خلال الحفل الختامي الذي أقيم الخميس في مركز دبي التجاري العالمي، برعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويمثل فوز بيسان وبيلسان، اللتين تدرسان في السنة السادسة بمدرسة 8 فيفري 1958 في ساقية سيدي يوسف بمحافظة الكاف شمال غربي تونس، إنجازاً جديداً لتونس في هذه المبادرة الثقافية العربية الرائدة التي تُعنى بتعزيز مكانة القراءة والمعرفة في المجتمعات العربية.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن شغف القراءة هو الصانع الحقيقي للتقدم البشري، ومحرك تطور المجتمعات نحو الرفاه والسعادة، قائلاً "من يتأخر اليوم خطوة في تحصيل المعرفة، سيتأخر غداً أميالاً في سباق الأمم الطموحة نحو الريادة والتنمية والتأثير العالمي".

وشهدت الدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي، المبادرة التي تنظمها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية منذ عام 2015، مشاركة قياسية بلغت أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، يمثلون 132 ألف مدرسة، وتحت إشراف أكثر من 161 ألف مشرف ومشرفة.

وحصلت البطلتان على جائزة مالية قدرها نصف مليون درهم، فيما فاز الطالب محمد جاسم إبراهيم من البحرين بالمركز الثاني وجائزة 100 ألف درهم، والطالبة مريم محمد شامخ من موريتانيا بالمركز الثالث وجائزة 70 ألف درهم.

كما تم خلال الحفل تتويج الفائزين في بقية الفئات، حيث نالت جهاد محمد حسين من إيطاليا جائزة "فئة الجاليات"، وماريا حسن عجيل من العراق جائزة "أصحاب الهمم"، فيما حصدت سحر مصباح من مصر لقب "المشرف المتميز". وتقاسمت مدرسة طرابلس الحدادين للبنات من لبنان ومدرسة عاتكة بنت زيد من الإمارات لقب "أفضل مدرسة"، وجائزة مالية قدرها 500 ألف درهم لكل منهما.

وشدد محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، على أن تحدي القراءة العربي يجسد رؤية سموه في جعل المعرفة حجر الزاوية لبناء الإنسان العربي وترسيخ أسس التنمية الحضارية.

وقال القرقاوي إن المبادرة نجحت في إيصال رسالتها الثقافية إلى الأجيال الجديدة عبر رؤى مبتكرة وأساليب عمل غير تقليدية، مشيراً إلى أن الدورة التاسعة سجلت أعلى نسبة مشاركة منذ انطلاق التحدي عام 2015.

ويعكس الإنجاز المتواصل الذي يحققه تحدي القراءة العربي أهمية الرسالة المعرفية للمبادرة التي تجاوز عدد المشاركين فيها منذ انطلاقها 163 مليون طالب وطالبة، وأكثر من 927 ألف مدرسة عربية، بإشراف ما يزيد على 877 ألف مشرف ومشرفة في مختلف الدول.

وتندرج مسابقة تحدي القراءة العربي ضمن المشاريع المعرفية الكبرى التي تشرف عليها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتهدف إلى نشر ثقافة القراءة وغرس حب الكتاب لدى الطلبة من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، وبناء جيل عربي قارئ ومبدع يسابق الزمن لتنمية مداركه وخدمة وطنه.

وتشجع المسابقة الطلبة على قراءة وتلخيص 50 كتاباً خلال العام الدراسي، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية القراءة، وتعزيز مهارات اللغة العربية، وتنمية التفكير النقدي والتحليلي، إلى جانب توسيع آفاقهم الثقافية والمعرفية.

كما تسعى المبادرة إلى تطوير الواقع التعليمي والثقافي في المجتمعات العربية من خلال تحفيز النشء على الاطلاع على ثقافات العالم، والاعتزاز بلغتهم وهويتهم، وترسيخ روح التنافس الإيجابي، بما يمكّنهم من التعبير عن ذواتهم وتحقيق طموحاتهم المستقبلية بثقة واقتدار.