هاشم شفيق يتأمل في 'الحياة الشعرية'

الناقد العراقي يتناول في إصداره الجديد علاقة الشاعر بالعالم.

بغداد - صدر حديثًا عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق كتاب جديد يحمل عنوان "الحياة الشعرية: تأملات وأفكار ورؤى" للناقد والشاعر هاشم شفيق، وجاء في 165 صفحة من القطع المتوسط.

يمثل هذا الإصدار إضافة نوعية إلى مكتبة النقد الشعري العراقي والعربي، إذ يتناول المؤلف مجموعة من القضايا التي تتقاطع عند جوهر التجربة الشعرية والإنسانية، مثل التأمل في الشعر والنقد، والقلق الوجودي، والبعد الموسيقي في النص، والشعر الحياتي، والفن واللامعقول، والإيحاء الشعري، وغيرها من المحاور التي تكشف عن عمق الرؤية النقدية والفكرية لدى الكاتب.

وفي مقدمة الكتاب، يقول شفيق "تكاد تشكّل علاقتي بالشعر حياتي كلها؛ فمنذ اليفاع والبكوريات الأولى، وجدت أني أقرزم الشعر، وأقرضه، وأدبّج أغنيات بسيطة كانت تقترب من القصيدة المحكية لبساطتها وسهولة حفظها، والدندنة بها وترديدها بين نفسي، أو أمام أهلي وبعض أصدقاء طفولتي".

ويتابع الكاتب متأملًا بداياته قائلاً "وجدت أن الشعر يشبه الحياة البسيطة، يشبه الأغنية، ويشبه حكايات الجارة ودرويش المحلة، ولذا كانت تلك التآليف الممزوجة بالإيقاعات والتموجات النغمية قريبة في منحاها من حسّ الحداة والمنشدين العفويين وشعراء السليقة، كما أنها لا تبتعد عن نبرة الخطيب المنتدب للمناسبات الدينية، وهو يجود الكلام بصوته الأبح الذي جرّشته الأدعية المغنّاة والتسابيح الدنيوية".

ويضيف شفيق واصفًا تطوّر تجربته "من هنا بدا نسيج القصيدة لديّ في بداياتها شبيهًا بقطعة مرقّعة بالنشيد والدعاء والتهليل والأهزوجة والموال، وصولاً إلى الأغنية العادية، حتى تمّ لي بعد حين أن أخوض غمار التجارب القرائية والشعرية، فبلغت القصيدة الحديثة ثم القصيدة الجديدة، وهي تتقدّم نحو الأجدّ والأكثر حداثة".

ويُعَدّ هاشم شفيق واحدًا من أبرز الأصوات الشعرية والنقدية العراقية المعاصرة، إذ جمع في تجربته بين الشعر والرواية والترجمة والنقد الأدبي. وُلد في بغداد ودرس فيها، ثم غادر العراق عام 1978. عمل مذيعًا في إذاعة المقاومة الفلسطينية في بيروت، قبل أن يتجه إلى العمل الصحفي في عدد من الصحف والمجلات العربية. يقيم حاليًا في العاصمة البريطانية لندن بعد مسيرة طويلة في المنافي، وله العديد من الدواوين الشعرية والمختارات والقصائد المترجمة التي أسهمت في تكوين بصمته الخاصة في المشهد الشعري العربي.