داومان يحطم الرقم القياسي لأصغر لاعب أساسي في أرسنال

اللاعب البالغ 15 عاما يمقدم أداء لافتاً نال إشادة كبيرة من المدرب ميكل أرتيتا ووصفه الأخير بأنه 'مميز' وأثنى على نضجه وقدرته على المراوغة، مؤكداً نجاح استراتيجية النادي في تصعيد مواهب الأكاديمية.

لندن - أثار ماكس داومان جوهرة أرسنال إعجاب المدرب ميكل أرتيتا بعدما أصبح أصغر لاعب سنا يشارك أساسيا في تاريخ النادي بعمر 15 عاما و302 يوما فقط في الفوز 2-صفر على برايتون آند هوف ألبيون بكأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة لكرة القدم الأربعاء ليحظى بإشادة المدرب على تأثيره في المباراة.

وشارك داومان، الذي يلعب في النادي منذ 2015، لأول مرة مع الفريق الأول من على مقاعد البدلاء في وقت سابق من هذا الموسم قبل أن يحطم الرقم القياسي لأصغر لاعب سنا يشارك أساسيا مع الفريق والذي كان يحمله جاك بورتر.

وشارك الحارس بورتر أساسيا في كأس الرابطة العام الماضي حين كان عمره 16 عاما و72 يوما. وقام الجناح الأيمن داومان بأكبر عدد من المراوغات وفاز بأكبر عدد من الالتحامات ليحقق أرسنال فوزه الثامن تواليا في جميع المسابقات.

وقال أرتيتا للصحفيين ردا على سؤال بشأن رد فعل داومان على اختياره ضمن التشكيلة الأساسية "مجرد ابتسامة صغيرة، هذا ما فعله.

"يتعامل مع كل الأمور ببساطة وبشكل طبيعي. هذه هي الطريقة التي يلعب بها وهذا هو السر في أنه لا يثير ضجة كبيرة.

"يفعل فقط ما يجيده وهو لعب كرة القدم. يلعب بشراسة. لا يكل ولا يمل. أظهر مرة أخرى الليلة بعض المهارات المذهلة وقدرة كبيرة على مراوغة لاعبين بهذا المستوى من الدوري الممتاز في سن 15 عاما. إنه لاعب مميز بالتأكيد".

كما خاض المهاجم أندريه هاريمان-أنوس (17 عاما) مباراته الأولى كاملة مع الفريق بعدما أجرى أرتيتا عشرة تغييرات على التشكيلة الأساسية التي فازت 1-صفر على كريستال بالاس يوم الأحد الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يفعل فقط ما يجيده وهو لعب كرة القدم.

وأضاف أرتيتا "أشعر بسعادة خاصة لمنح الفرصة للاعب شاب لتحقيق حلمه. السعادة لا تسعني لأن الأمور سارت بشكل إيجابي للغاية".

ويأتي صعود داومان السريع ليؤكد السمعة القوية لأكاديمية "هيل إند" التابعة لأرسنال، والتي أصبحت مصنعاً للمواهب في السنوات الأخيرة، ورفدت الفريق الأول بنجوم مثل بوكايو ساكا وإميل سميث رو.

ويُنظر إلى داومان داخل النادي باعتباره أحد ألمع المواهب في جيله، حيث يتميز بقدرته الفائقة على التحكم بالكرة في مساحات ضيقة وسرعته في اتخاذ القرار، وهي سمات نادراً ما تظهر بهذا الوضوح في لاعب بهذا العمر.

ويتبع أرتيتا تقليداً راسخاً في أرسنال باستخدام مباريات كأس الرابطة كمنصة لاختبار الجيل القادم. وتعتبر هذه البطولة، الأقل بريقاً مقارنة بالدوري الممتاز أو البطولات الأوروبية، بمثابة "ميدان تجارب" مثالي لمنح اللاعبين الشباب دقائق لعب ثمينة واختبار مدى جاهزيتهم لضغوط الفريق الأول.

وعلق محللون رياضيون على الخطوة، مشيرين إلى أن منح داومان هذه الفرصة في سن مبكرة جداً لا يعكس ثقة أرتيتا باللاعب فحسب، بل يرسل أيضاً رسالة قوية لباقي لاعبي الأكاديمية بأن المسار إلى الفريق الأول مفتوح لمن يثبت جدارته، بغض النظر عن عمره.

ويعيد هذا الظهور المبكر إلى الأذهان بدايات لاعبين كبار مروا في تاريخ النادي، مثل سيسك فابريجاس الذي شارك لأول مرة بعمر 16 عاماً وجاك ويلشير، واللذين حملا عبء التوقعات في سن مبكرة.

ومع ذلك، سارع أرتيتا في تصريحات سابقة إلى محاولة تخفيف الضغوط عن جواهره الشابة، مؤكداً على ضرورة "حمايتهم" ومنحهم "الوقت الكافي للنضج" بعيداً عن الأضواء، وهو تحدٍ يواجهه النادي الآن مع تزايد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بماكس داومان بعد أدائه اللافت أمس الأربعاء.

ويلعب أرسنال متصدر الدوري الممتاز مع بيرنلي السبت.