نادين نجيم وظافر العابدين يشعلان السباق الرمضاني بـ'ممكن'
بيروت - انطلقت رسميًا أعمال تصوير مسلسل "ممكن" الذي يجمع النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم والنجم التونسي ظافر العابدين، في أول تعاون فني بينهما، تحت إدارة المخرج أمين درة، ومن إنتاج شركة الصباح إخوان، تمهيدًا لعرضه خلال موسم دراما رمضان 2026 على قناة "أم بي سي" ومنصة شاهد.
العمل الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الرومانسية المشوّقة، يتكتم فريقه حتى الآن على تفاصيل قصته، ما زاد من حالة الغموض والترقب على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد نشر المخرج أمين درة صورة من كواليس التصوير عبر خاصية الستوري بحسابه على موقع إنستغرام، معلنًا انطلاق مرحلة التنفيذ رسميًا، ومؤكدًا أن التصوير سيتم بوتيرة مكثفة للحاق بالموسم الرمضاني.
وأعربت نادين نسيب نجيم في تصريحات تلفزيونية عن حماسها الكبير للمسلسل، واصفةً الدور بأنه "مختلف كليًا عن كل ما قدمته سابقًا"، مشيرة إلى أن شخصيتها تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية معقدة، تجمع بين الرومانسية والتشويق.
وقالت نادين "ما بدي أحرق القصة، بس أقدر أقول إني حقدّم شخصية راح تصدم الجمهور من أول حلقة... رح تكون التجربة مليانة مشاعر وتحديات".
ومن جانبه، أشار الصحفي اللبناني إيلي مرعب عبر حسابه على موقع "إكس" إلى أن الدور الذي تؤديه نادين سيكون "صادمًا وغير متوقع"، مؤكدًا أن الجمهور سيُفاجأ بما ستقدمه في الحلقات الأولى.
وأبدى ظافر العابدين حماسه الكبير لتجربته الجديدة، معتبرًا أن المسلسل "مشروع فني مختلف يجمع نخبة من الأسماء المميزة في الإخراج والتمثيل".
وأكد النجم التونسي في لقاء مع موقع "إي تي بالعربي" أنه "متحمس جدًا، كل العناصر موجودة: السيناريو، الإخراج، الإنتاج، ونادين طبعًا... كلها عوامل خلتني أحب أكون في المشروع".
وأضاف أن أول مشهد سيتم تصويره سيكون بينه وبين نادين مباشرة "لخلق انسجام طبيعي بين الشخصيتين من البداية"، مشيرًا إلى أنه سيطلّ باللهجة اللبنانية للمرة الثانية بعد مشاركته في مسلسل "عروس بيروت".
ويشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم، بينهم رودريغ سليمان، ملاك كنعان، روان مجر، مروى خليل، زينة مكي، أنجو ريحان، رولا حمادة، جورج شلهوب، وألان سعادة.
ويبدو أن المخرج أمين درة يسعى من خلال "ممكن" إلى خلق توليفة فنية متوازنة بين الدراما الرومانسية والنَفَس الواقعي، عبر نصّ يجمع بين الحب، الغموض، والخيارات الصعبة التي يواجهها الإنسان في حياته.
وما إن أُعلن عن انطلاق التصوير، حتى تصدّر وسم #مسلسل_ممكن ووسم #نادين_نجيم_ظافر_العابدين الترند في لبنان وتونس وعدة دول عربية.
وعبّر جمهور نادين عن شوقه لعودتها بعد غيابها عن الموسم الرمضاني الماضي، إذ كتب أحد المغردين "شهر العودة المنتظرة... عام كامل من الشوق"، بينما غرّد آخر "قمرنا الحلوة، ناطرين بعد الغياب، اشتقنا كتير كتير!".
في حين كتبت متابعة عبر فيسبوك "ثنائي رهيب... كل التوفيق يا رب!"، وأضافت معلقة على إنستغرام "انشاء الله ربي وافقكم، الثنائي رائع ظافر العابدين ونادين نجيم في مسلسل ممكن، بالنجاح والتوفيق".
ويُعتبر "ممكن" عودة درامية كبرى لنادين نجيم بعد غيابها عن موسم رمضان 2025، حيث كان آخر أعمالها مسلسل "2024" البوليسي الذي لاقى نجاحًا كبيرًا.
أما ظافر العابدين، فيواصل تنقّله بين السينما والدراما، إذ يستعد حاليًا لطرح فيلمه الجديد "السلم والثعبان 2" في دور العرض المصرية والعربية، إلى جانب نخبة من النجوم، وقد حاول ظافر عبر خاصية الستوري بحسابه على إنستغرام الترويج للعملين.
وبهذا التعاون الفني المنتظر بين نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، يبدو أن الجمهور العربي على موعد مع عمل درامي متكامل يجمع الرومانسية بالدراما الاجتماعية المشوقة، ضمن منافسة رمضانية قوية عام 2026.
ومع تكتم فريق العمل على تفاصيل القصة، يبقى السؤال الأبرز بين الجمهور: هل سيشكّل "ممكن" أحد أبرز مفاجآت الموسم القادم؟
ويبدو أن مسلسل "ممكن" يسعى إلى تجاوز الصورة التقليدية للدراما الرومانسية العربية، ليقدّم معالجة أكثر نضجًا للثنائيات الإنسانية: الحب والخوف، الأمل واليأس، الحاضر والماضي.
فوفق المعطيات الأولية، لا يقوم العمل فقط على قصة حب بين بطلين، بل على شبكة من العلاقات الإنسانية التي تتقاطع فيها الرغبة بالتحرّر مع قيود الواقع الاجتماعي والنفسي.
المخرج أمين درة، المعروف بقدرته على المزج بين الواقعية البصرية والرمزية الدرامية كما ظهر في أعماله السابقة "تانغو، الهيبة"، يضع بصمته هنا عبر تصويرٍ مكثف يعتمد على الإيقاع السريع واللقطات القريبة التي تعزّز التوتر العاطفي بين الشخصيات.
أما الثنائية بين نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، فهي الورقة الرابحة التي ينتظرها الجمهور، خصوصًا أنهما يمثلان مدرستين مختلفتين في الأداء: نادين التي تراهن على الانفعال الداخلي والعاطفة الحاضرة دائمًا، وظافر الذي يميل إلى الهدوء والتكثيف التعبيري، ما يجعل اللقاء بينهما وعدًا بمستوى تمثيلي رفيع يجمع بين الرقة والعمق.
كما أن اللهجة اللبنانية التي سيعتمدها ظافر العابدين تُعدّ تحديًا فنيًا جديدًا له، قد يفتح له أفقًا أوسع في الدراما العربية المشتركة.
ومن المتوقع أن يشكّل "ممكن" أحد أهم الإنتاجات العربية المشتركة لعام 2026، بفضل التوليفة التي تجمع النص الجريء، الإخراج المتقن، والانسجام التمثيلي بين نجومه. وإذا حافظ العمل على هذا التوازن، فمن المرجّح أن يترك أثرًا طويل الأمد في ذاكرة الدراما العربية الحديثة.