الشركات الصينية تتنافس لإدخال مسيرات نقل الركاب الى المنطقة
الدوحة - تسعى شركات صينية العاملة في مجال الطائرات دون طيار إلى توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط، للاضطلاع بدور أكبر في مجالات الاستجابة للطوارئ والإنقاذ والخدمات الطبية إلى جانب النقل الجوي والخدمات اللوجستية والرحلات السياحية. بحسب وكالة "شينخوا" الصينية.
وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أقلعت طائرة مسيرة لنقل الركاب من طراز "إي إتش 216- إس" طورتها شركة "إيهانغ" الصينية الرائدة في مجال مركبات الإقلاع والهبوط العموديين الكهربائية، من ميناء الدوحة في قطر وحلقت وصولا إلى قرية كتارا الثقافية في غضون ثماني دقائق، الأمر الذي يقلل الوقت المستغرق للرحلة على الأرض والبالغ 30 دقيقة.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تكمل فيها الطائرة المسيرة "إي إتش 216- إس" التحليق بين نقطتين في مدينة واقعة بالشرق الأوسط.
وقال وزير المواصلات القطري الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني إن هذا الطيران يمثل علامة فارقة جديدة في مسيرة قطر في تبني حلول التنقل الذكية والمستدامة وخطوة متقدمة نحو مستقبل قائم على الابتكار والتكنولوجيات الصديقة للبيئة.
وصرح تشو كه لي العميد المؤسس لمعهد الصين للاقتصاد الجديد، إن منطقة الشرق الأوسط تتطلع بشغف إلى احتضان التكنولوجيات المتقدمة فيما تضع بعض الدول فيها الابتكار العلمي والتكنولوجي في مكانة هامة من استراتيجياتها الوطنية مثل رؤية "السعودية 2030" ورؤية "نحن الإمارات 2031".
وإلى جانب ذلك، توفر الخصائص الجغرافية للشرق الأوسط من حيث المساحة الواسعة وقلة السكان وتباعد المسافات بين المدن بيئة طبيعية لتطبيق الطيران على ارتفاعات منخفضة، فيما تقدم القوة الاقتصادية لدى بعض الدول دعما متينا لتطوير الصناعة، وفقا لما ذكر تشو.
وبدورها، قالت شيانغ جينغ المسؤولة في شركة "إيهانغ" إن هذه الرحلة الجوية تشير إلى أول تشغيل تجريبي لطائرات نقل الركاب الذكية دون طيار من الشركة في وسط مدينة بالشرق الأوسط، مضيفة: "بعد ذلك، سنتابع العمل مع شركائنا في منطقة الشرق الأوسط وبقية العالم لبناء نظام بيئي للنقل الجوي متقدم وأكثر أمانا وذكاء وكفاءة وصداقة للبيئة".
وتعتبر شركة "إيهانغ" الشرق الأوسط منطقة هامة لها لدفع التعاون العالمي لأنها تثق بالإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة لتصبح وجهة مفضلة لتطبيقات النقل الجوي المتقدم على المستوى العالمي.
وبدأت "إيهانغ" توجهها إلى الشرق الأوسط في عام 2017، حيث أكملت طائرتها المسيرة لنقل الركاب من طراز" إي إتش 184"، وهي الأولى من نوعها في العالم، اختبارات التكيف مع البيئة الصحراوية والبيئة الساحلية في دبي. وبعد ذلك، أجرت الشركة كثيرا من الفعاليات في الشرق الأوسط وشاركت بنشاط في عمليات تنمية الصناعة المحلية.
وبالإضافة إلى "إيهانغ"، تعمل مزيد من الشركات الصينية في مجال اقتصاد الارتفاعات المنخفضة على تسريع خطواتها لدخول الشرق الأوسط.
وفي يوليو/تموز الماضي، وقعت شركة "أوتوكرافت" الإماراتية مذكرة تفاهم مع شركة شانغهاي "تي-كاب" المحدودة للتكنولوجيا. وبموجبها، اشترت الشركة الإماراتية 350 طائرة إقلاع وهبوط عمودي كهربائية من طراز "إي 20" بقيمة مليار دولار أميركي من الشركة الصينية.
وخلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقلعت "حاملة الطائرات البرية"، وهي طائرة مسيرة طورتها شركة "إكس بنغ إيرو إتش تي" الصينية، في سماء دبي في أول طيران مأهول لها خارج الصين. كما حصلت الشركة على طلبات شراء لـ600 وحدة من الطائرة المسيرة في الشرق الأوسط، ما سجل أكبر طلب شراء بالجملة للشركة في هذا المجال في الخارج حتى الآن.
وأضاف تشو أن الشركات الصينية قادرة على توفير تكنولوجيات التصنيع والخبرات الصناعية، فيما يمكن للشركات في الشرق الأوسط استغلال الميزة الجغرافية والموارد السوقية ورأس المال في المنطقة، لافتا إلى الإمكانات الكبيرة لدى الجانبين لتحقيق تعاون أوثق في البحث والتطوير والإنتاج والتشغيل لدفع تنمية بيئة إيكولوجية لاقتصاد الارتفاعات المنخفضة وبناء مدن ذكية بشكل مشترك.