الكويت في 'شبكات الماضي': 11 قطعة نادرة تروي الترابط الحضاري في الهند
شاركت مجموعة الصباح الآثارية التابعة لدار الآثار الإسلامية في الكويت في افتتاح معرض "شبكات من الماضي: دراسات عن الهند والعالم القدي" الذي ينظمه متحف شاتراباتي شيفاجي المهراج فاستو سانغراهالايا (CSMVS) في مومباي في الفترة من 12 ديسمبر/كانون الاول 2025، وحتى نفس الشهر من العام 2028، ضمن مبادرة ثقافية عالمية نتجت عن سنوات من التعاون بين المتاحف الدولية الكبرى، بهدف إعادة قراءة التاريخ الإنساني من منظور يبرز الترابط الحضاري عبر العصور.
ومثّل الكويت في هذا الحدث الدولي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد خالد الجسار، نائبًا عن معالي وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن بداح المطيري، وحضور سعادة القنصل العام لدولة الكويت لدى مومباي عماد عبدالعزيز الخرّاز، يرافقهم أمينة ومديرة مجموعة الصباح الآثارية سلام قاوقجي ووفد رسمي من دار الآثار الإسلامية ومجموعة الصباح الآثارية، في خطوة تؤكد مكانة الكويت في المشهد الثقافي العالمي.
وبحسب بيان، فإن المعرض الذي يبرز محطات مفصلية شكّلت تطور الحضارة الإنسانية، يأتي ليقدم رؤية تعليمية وثقافية جديدة تنطلق من حضارة وادي السند "الهارابا"، مرورًا بالدول القديمة في مصر واليونان والصين، وصولًا إلى التفاعل الحضاري الذي شكّل العالم القديم.
وتعد مجموعة الصباح الآثارية من أبرز المساهمين في هذا المشروع، إذ يصف الفيديو الرسمي للمعرض مشاركة الكويت بأنها جزء من شبكة شراكات تمتد إلى المتحف البريطاني، ومتاحف برلين، ومتحف رييتبرغ في زيورخ، وغيرها من المؤسسات العالمية، في تعاون استمر أكثر من أربع سنوات لإخراج المعرض بصورته الحالية.
وحظيت هذه المشاركة باهتمام خاص من الشيخة حصة صباح السالم الصباح، المشرف العام على دار الآثار الإسلامية والشريك المالك لمجموعة الصباح الآثارية، التي تؤكد على ترسيخ الحضور العالمي والذي يجسد امتداد لرؤية ورسالة زوجها الراحل الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح الذي حمل رؤية واضحة تهدف إلى نشر الجمال والفن والتاريخ والإرث الإنساني للعالم اجمع.
وقال الدكتور محمد خالد الجسار في تصريحات له على عامش حفل افتتاح المعرض: يفتخر المجلس الوطني بدعم دار الآثار الإسلامية التي تشكل سفيرًا للدبلوماسية الثقافية الكويتية عالميًا. كما ونثمّن اهتمام معالي وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن بداح المطيري في دعم هذا الإرث الذي يمثل وجه الكويت الحضاري وجمالها الإنساني، فقد لاقت مشاركة مجموعة الصبّاح الآثارية ردود فعل دولية متميزة لما تحمله من قيمة فنية وتاريخية مهمة. ونتقدم بالشكر لدار الآثار الإسلامية وعلى رأسها المشرف العام على دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم على إتاحة هذه الكنوز النادرة مشاركتها مع كبريات المتاحف العالمية.
وتبرز مساهمة دولة الكويت في هذا المعرض من خلال إعارة إحدى عشرة قطعة فنية نادرة من مجموعة الصبّاح الآثارية، تعدّ من أهم الشواهد المادية على التبادل الثقافي في العالم القديم. وتتوزع هذه القطع على حضارات تمتد من الهضبة الإيرانية إلى وادي الأوكسوس والعالم الهلنستي، وهو ما يعزز رسالة المعرض في إبراز الترابط الحضاري بين الشعوب.
ومن بين القطع الفنية المُعارة في المعرض من مجموعة الصباح الآثارية ، لوحة مذهبّة من حضارة وادي الأوكسوس تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، إلى جانب طبق فضي ذي مركز مذهّب من العصر الهلنستي الشرقي (القرن ٣ – ٢ قبل الميلاد ) وتشارك المجموعة أيضًا بـ أواني فضية وزجاجية من شرق إيران تعود إلى القرون من الرابع إلى الثالث قبل الميلاد وأخرى من القرن الخامس الميلادي.
كما تشمل الإعارة قطعًا تمثّل المهارة الفنية الرفيعة للحرفيين، من الفترة ما بين القرن (٢-٣ قبل الميلاد) وتأتي هذه الأعمال المختارة لتمنح الزوار فرصة نادرة للتعرف على مراحل فنّية متتابعة تكشف عمق الحضارات الشرقية وترابطها بالعالم القديم.
ويشارك الوفد الكويتي برئاسة الجسّار وحضور كل من أمينة المتحف ومديرة مجموعة الصباح الآثارية السيدة سلام قاوقجي، والسيدة شروق القفاص مراقب الإعلام في المجلس الوطني للثقافة، والسيدة الجازي السنافي -المسؤول الإعلامي لدار الآثار الإسلامية، والسيدة دانة الميال- باحثة في التاريخ الإسلامي بدار الآثار الإسلامية، والسيّد عبدالعزيز الدويش- كبير اختصاصيين كيمياء والمسؤول عن تركيب القطع الفنية، في سلسلة من الأنشطة الثقافية والتعليمية، تشمل افتتاح مركز نالاندا للتعلم، وجولات علمية وحوارية، وزيارات ميدانية، وفق برنامج موسع، ليكون حضور الكويت جزءًا أصيلًا من هذا الجهد الدولي المشترك، يستمر المعرض حتى ديسمبر/كانون الاول 2028.






