ترامب يضيف سوريا لقائمة حظر السفر رغم دعمه للشرع

حظر السفر الكامل الى أميركا يشمل من يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية اضافة لخمس دول أخرى.
حظر السفر يتناقض مع الجهود السورية لاعادة الاندماج دوليا وابعاد تهم الارهاب

واشنطن - وسّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء قائمة الدول الخاضعة لحظر السفر الكامل للولايات المتحدة، لتشمل سبعة بلدان أخرى منها سوريا رغم العلاقات الجيدة التي تربطه بنظيره السوري أحمد الشرع والذي توجه برفع العقوبات عن البلاد ودعمها اقتصاديا.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس وقع إعلانا "يوسع قيود الدخول (إلى الولايات المتحدة) ويشددها على رعايا البلاد التي تعاني من قصور واضح ومستمر وشديد في الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات لحماية الأمة من تهديدات الأمن القومي والسلامة العامة". ويحظر تحرك اليوم دخول رعايا بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان وسوريا، بالإضافة إلى من يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية. ويفرض هذا الإجراء أيضا حظرا كاملا على لاوس وسيراليون اللتين كانتا تخضعان سابقا لقيود جزئية فقط.
وقال البيت الأبيض إن الحظر الموسع سيدخل حيز التنفيذ في أول يناير/كانون الثاني.
ويأتي هذا الإجراء على الرغم من تعهد ترامب ببذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا بعد محادثات تاريخية في نوفمبر/تشرين الثاني مع رئيسها أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة الذي كان حتى وقت قريب مدرجا على قائمة العقوبات الأميركية للإرهابيين الأجانب.
ويدعم ترامب الشرع الذي توجت زيارته عاما مذهلا بالنسبة للمعارض الذي تحول إلى حاكم أطاح ببشار الأسد بعد فترة طويلة في الحكم. ويسافر الشرع منذئذ حول العالم محاولا تصوير نفسه زعيما معتدلا يريد توحيد بلاده التي دمرتها الحرب وإنهاء عزلة دولية على مدى عقود.
لكن الرئيس الاميركي تعهد في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال يوم السبت "بانتقام جاد للغاية" بعد أن قال الجيش الأميركي إن جنديين ومترجما مدنيا من أفراده قتلوا في سوريا على يد مهاجم يشتبه بأنه عضو بتنظيم الدولة الإسلامية استهدف قافلة للقوات الأميركية والسورية قبل قتله بالرصاص. ووصف الحادث في تصريحات للصحفيين بأنه هجوم "فظيع".
واستشهد البيت الأبيض في تبريره للحظر بمعدلات تجاوز المواطنين السوريين فترات تأشيرات الدخول.
وقال البيت الأبيض "تخرج سوريا من فترة طويلة من الاضطرابات الأهلية والصراع الداخلي. وعلى الرغم من عملها على معالجة التحديات الأمنية التي تواجهها بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، فإن سوريا لا تزال تفتقر إلى سلطة مركزية ملائمة لإصدار جوازات السفر أو الوثائق المدنية ولا تملك إجراءات فحص وتدقيق مناسبة".
وقال البيت الأبيض إن حظر السفر لا يزال مفروضا على تلك الدول الاثنتي عشرة.
وأضاف ترامب أيضا قيودا جزئية على دخول مواطني 15 دولة أخرى، بما في ذلك نيجيريا، التي تخضع للتدقيق من الرئيس الأميركي الذي هدد في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني بتدخل عسكري بسبب معاملة المسيحيين في البلاد.
وتقول نيجيريا إن الزعم بأن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد لا يعكس حقيقة الوضع الأمني المعقد ولا يأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة لحماية الحرية الدينية.
ومنذ عودته إلى منصبه في يناير/كانون الثاني، منح ترامب أولوية قصوى لإنفاذ قوانين الهجرة، فأرسل موظفين من الحكومة الاتحادية إلى المدن الأميركية الكبرى وأعاد طالبي اللجوء عند الحدود الأميركية المكسيكية.
ويمثل توسيع نطاق البلدان الخاضعة لقيود الدخول إلى الولايات المتحدة تصعيدا إضافيا لإجراءات الهجرة التي اتخذتها الإدارة منذ إطلاق النار على فردين من الحرس الوطني في واشنطن العاصمة الشهر الماضي.
ويقول محققون إن إطلاق النار نفذه مواطن أفغاني دخل الولايات المتحدة في 2021 من خلال برنامج إعادة التوطين الذي يقول مسؤولو إدارة ترامب إن التدقيق في البرنامج لم يكن كافيا.
وبعد أيام من إطلاق النار، تعهد الرئيس الأميركي "بالوقف الدائم" للهجرة من جميع "دول العالم الثالث" على الرغم من أنه لم يحدد أيا منها بالاسم أو يعرّف المصطلح.