إيران تعدم رجلا بتهم التجسس لإسرائيل وسط مخاوف من الحرب

منظمات حقوقية تؤكد أن اعترافات طالب الهندسة المعمارية انتزعت تحت التعذيب.

طهران - ذكرت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية في ‌إيران ‌أن طهران أعدمت رجلا اليوم السبت أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وبالصلة بجماعات معارضة إيرانية فيما باتت طهران من أكثر الدول التي تنفذ عمليات الإعدام بذرائع مختلفة سواء التجسس او الإرهاب.
وأعدمت إيران، التي تنخرط في حرب ظل مع إسرائيل منذ عقود، عددا من الأشخاص الذين اتهمتهم بالصلة بالمخابرات الإسرائيلية وتسهيل عملياتها ‍في البلاد.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من أوسلو مقرا على موقع إكس إن الرجل، الذي عرفته بأنه طالب هندسة معمارية يدعى عقيل كشاورز ويبلغ من العمر 27 عاما، حُكم عليه بالإعدام بتهم تتعلق بالتجسس لصالح إسرائيل "‍بناء ‍على اعترافات انتزعت تحت التعذيب".
وتصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي إلى ‍حرب في يونيو/حزيران، عندما ضربت إسرائيل أهدافا مختلفة داخل إيران، بما في ذلك من خلال عمليات اعتمدت على نشر قوات خاصة تابعة للموساد في ‌عمق البلاد. وزادت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل ملحوظ هذا العام، إذ تم تنفيذ عدد من أحكام الإعدام في الشهور القليلة الماضية.
وتصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي ليتحول إلى حرب مباشرة في يونيو/حزيران عندما قصفت إسرائيل أهدافا مختلفة داخل إيران.
وازدادت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل كبير هذا العام، إذ تم تنفيذ ما لا يقل عن 10 أحكام في الأشهر القليلة الماضية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية في سبتمبر/أيلول أن إيران أعدمت شخصا متهما بالتخابر لصالح الموساد يُدعى باباك شهبازي وتقول الحكومة الإيرانية أن الهدف من ذلك مكافحة شبكات التجسس.
لكن عمليات الإعدام المستمرة تثير مخاوف حقوقية من محاولات لتصفية حسابات مع قوى مدنية معارضة بذريعة مكافحة التجسس والعمالة. وقد تظاهر عدد كبير من الايرانيين في الخارج لمواجهة سياسة القمع واعتماد أحكام الاعدام للترهيب.
ويخشى نشطاء أن السلطات الايرانية تستخدم أبرياء كبش فداء بعد فشلها في القبض على الجواسيس الفعليين الذين غالبا ما يكونون خارج البلاد بحلول الوقت الذي يتم فيه الكشف عن عملهم.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، أعدم القضاء الإيراني رجلا في جنوب شرق البلاد بعد إدانته بتهمة التعاون مع الموساد. كذلك، تم إعدام 4 رجال في نهاية العام 2022 بعد إدانتهم بنفس الاتهام.
وحكم على الأكاديمي الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي بالإعدام في إيران عام 2017 بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل، بعد توقيفه في عام 2016 أثناء سفره إلى طهران لحضور مؤتمر. وتقول عائلته إن الاتهامات ملفقة.
ويرى الرافضون لنهج الاعدامات أنها وسيلة من قبل السلطات الإيرانية لترهيب معارضيها وليس لكبح جماح العملاء. وكانت إسرائيل بدورها أوقفت في الأشهر الأخيرة العديد من المواطنين والمقيمين بتهم تتعلق بالتجسس لصالح طهران.