لبنان يقترب من إنجاز المرحلة الأولى لحصر السلاح ونزع ذرائع إسرائيل

نواف سلام يؤكد أن الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني تحتاج لبضعة أيام مؤكدا أن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
الجيش اللبناني يرمي الكرة في ملعب اسرائيل

بيروت - قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، إن المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني "شارفت على الانتهاء"، مؤكدا أن "الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية" من الخطة ما يشير لإصرار من قبل السلطات اللبنانية على تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار ما يضع الكرة في ملعب إسرائيل وحزب الله على حد سواء.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الحكومة في منزله بمنطقة قريطم في العاصمة بيروت، رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل "الميكانيزم" سيمون كرم، والذي أطلعه على تفاصيل الاجتماع الأخير للجنة ونتائجه.
ويأتي تصريح سلام بينما يتحدث الإعلام العبري، منذ الأسبوع الماضي عن "استكمال" الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع تابعة لحزب الله، إذا فشلت الحكومة والجيش في لبنان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025".
وكانت الحكومة اللبنانية تفادت وضع جدول زمني ملزم للمراحل اللاحقة، وهي خطوة يفسرها المراقبون بأنها "مناورة سياسية" لتجنب المواجهة المباشرة مع القاعدة الشعبية والعسكرية للحزب. لكنها على وقع الضغوط حددت انهاء ملف نزع السلاح خلال بضعة أيام وهو تحرك وصف بالذكي لإنهاء مبررات رئيس الووراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الحرب.
ووجدت الدولة اللبنانية نفسها خلال الفترة الماضية في سباق مع الزمن، فالمرحلة الأولى من سحب السلاح جنوب الليطاني يفترض أن تنتهي بنهاية العام الجاري. 
وبين "مصداقية الجيش" التي يراهن عليها المجتمع الدولي، وترسانة الحزب التي يرفض التخلي عنها، يظل لبنان ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات العسكرية والسياسية رغم التصريحات والتطورات الأخيرة.
والجمعة، عقد في بلدة الناقورة جنوب لبنان، اجتماع للجنة الميكانيزم ضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، في اجتماع هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين، في ظل تصاعد خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي اللقاء، قال سلام إن "المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني باتت على بُعد أيام من الانتهاء"، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء مضيفا "الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية، أي إلى شمال نهر الليطاني، استنادًا إلى الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني بناءً على تكليف من الحكومة".
ولفت سلّام إلى "ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني، لتمكينه من القيام بكامل مسؤولياته الوطنية".
وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة بما فيه سلاح "حزب الله"، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
لكن أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، أكد مرارا أن الحزب "لن يسلم سلاحه"، ودعا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.