السعودية والأردن ينسقان لوقف التصعيد الاسرائيلي في الضفة وغزة

إسرائيل كثفت تحركاتها لضم الضفة الغربية عبر هدم منازل فلسطينيين وتهجيرهم وتوسيع الاستيطان.

الرياض - بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، جهود الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، ووقف التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية، الذي وصل إلى مرحلة خطيرة مع استمرار تحركات حكومة بنيامين نتنياهو لضمها، بينما تواصل الرياض وعمان جهودهما الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة المستمرة.

وذكرت وزارة الخارجية الأردنية، أن اللقاء جاء في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين، وبحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكتين الشقيقتين، وزيادة التعاون في مختلف المجالات.

وأكد الجانبان استمرار العمل المشترك والتنسيق حيال القضايا الإقليمية، بما يسهم في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وخدمة القضايا العربية.

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن اللقاء تضمن استعراض العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وفرص تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود بشأنها.

كما ناقش الوزيران الأوضاع الإقليمية، لا سيما الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وبحثا الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة مع إسرائيل، ووقف "التصعيد (الإسرائيلي) الخطير" في الضفة الغربية.

وكثفت إسرائيل تحركاتها لضم الضفة الغربية عبر هدم منازل فلسطينيين وتهجيرهم وتوسيع الاستيطان، بحسب السلطات الفلسطينية.
 ومن شأن ضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إليها إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة والذي تؤكد الرياض أنه شرط أساسي لإمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.

وأعلنت إسرائيل مؤخراً عن إقامة 19 مستوطنة جديدة، ليصل عدد المستوطنات التي أقرت خلال 3 سنوات إلى 69، وهو أعلى معدل توسع معلن منذ عقود.

وهذه الخطوة تعتبر إعادة رسم لخريطة الضفة الغربية السياسية والميدانية، تمتد من وسطها إلى شمالها ومحيط بيت لحم وغور الأردن وجنوب الخليل، وسط تحذيرات دولية من موجة تهجير قصري وعنف متزايد.

وأدانت كل من السعودية والأردن هذه الخطوة واعتبرتا في بيانين منفصلين أن ذلك انتهاكا صارخا للقرارات الأممية ذات الصلة.

وأدى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى مقتل ما لا يقل عن 1102 فلسطيني، وإصابة قرابة 11 ألفا، واعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية فلسطينية.

والجمعة، عقد مسؤولون من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، اجتماعا مغلقا لمناقشة التحضيرات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، وفق بيان نشره المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، عبر منصة شركة إكس.

ومن المتوقع أن يتصدر الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مباحثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما المرتقب في البيت الأبيض في 29 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال إلى المرحلة الثانية متذرعة ببقاء جندي لها في الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عن جثته وسط الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرت لعامين.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل نحو 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.

وتتناول المرحلة الثانية عدة قضايا جوهرية، وهي "تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة لنزع سلاح حماس".