السعودية تؤيد حلا عادلا لقضية الجنوب والحوار سبيلا لإنهاء التوتر

الرياض تجدد مطالبة المجلس الانتقالي بسحب قواته بسلاسة من حضرموت والمهرة مؤكدة أن تحركات القوات الجنوبية تمت دون تنسيق مع مجلس القيادة اليمني ومع التحالف العربي.
الحكومة اليمنية ترحب بجهود السعودية لاحتواء التصعيد في حضرموت والمهرة

الرياض - دعت السعودية مجددا، الخميس، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سحب قواته من حضرموت والمهرة شرقي اليمن، مشددة على أن "القضية الجنوبية عادلة وستُحل بحوار بين كافة الأطراف اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل"، حيث تعمل المملكة بشكل كبير على تهدئة التوترات على الساحة اليمنية بالتعاون مع الامارات.
ومنذ 3 ديسمبر/كانون الأول الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت (شرق)، عقب معارك مع "حلف قبائل حضرموت" وقوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة.
وبعد أربعة أيام من السيطرة على حضرموت، بسطت القوات الجنوبية سيطرتها على المهرة، التي كانت خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن التحركات العسكرية للانتقالي جنوبي في المحافظتين "تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف مما أدى إلى التصعيد غير المبرر الذي أضر بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته والقضية الجنوبية وجهود التحالف".
وأضافت "لازالت الجهود متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، ومازالت المملكة تعوّل على تغليب المصلحة العامة بأن يبادر المجلس الانتقالي بإنهاء التصعيد وخروج قواته بسلاسة وبشكل عاجل من المحافظتين".

وأكدت أن "القضية الجنوبية قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وسيتم حلها بجلوس كافة الأطراف اليمنية على طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن".

وتعليقا على البيان أعربت الحكومة اليمنية عن ترحيبها بجهود المملكة لاحتواء التصعيد في المحافظتين، معتبرة أن موقف الرياض من هذه التطورات "واضح ومسؤول".
وقالت الحكومة اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء "سبأ" إنها "ترحب بالبيان الصادر اليوم، عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تضمّنه من موقف واضح ومسؤول إزاء التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة".
كما رحبت بـ "جهود المملكة الحثيثة الرامية إلى احتواء التصعيد وحماية مصالح الشعب اليمني، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية".
وثمنت حكومة اليمن دور السعودية، بالتنسيق مع الإمارات، في دعم مسار التهدئة، ومعالجة الأوضاع "بروح الشراكة والمسؤولية، وبما يكفل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، واحترام الأطر المؤسسية للدولة، ودور السلطات المحلية، وبإشراف قوات التحالف".
والأسبوع الماضي طالبت الرياض المجلس الانتقالي الجنوبي بالخروج من المناطق التي سيطرت عليها في المهرة وحضرموت.
ويقول المجلس الانتقالي الجنوبي، إن الحكومات المتعاقبة تهمش المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا. وشهدت عدن ومحافظات جنوبية في أكثر من مناسبة احتجاجات عارمة تنديدا التهميش وغياب الحكومة عن مشاغل الجنوبيين وسوء الخدمات بينما أجج هذا الوضع مطالب الانفصال وحلم دولة الجنوب العربي. 
والسبت الماضي وصل وفد سعودي - إماراتي رفيع المستوى إلى القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، وذلك ضمن مساعي التهدئة.
وتزامنا مع قدوم الوفد السعودي الإماراتي، احتشد يمنيون أمام بوابة قصر معاشيق الرئاسي في عدن، حيث وصل الوفد، مطالبين بإعلان "دولة الجنوب العربي"، وفق قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي.
وبثت القناة حينها صورا لمحتشدين وهم يرفعون علم دولة جنوب اليمن قبل تحقيق الوحدة، إضافة إلى علمي السعودية والإمارات.
وعقد الوفد السعودي لقاءات مع قيادات ومرجعيات حضرموت ومجلس الشورى، وقيادة الكتلة البرلمانية الحضرمية وأعضاء مرجعية قبائل حضرموت ومشايخ وأعيان ووجهاء مديريات الوادي والصحراء، حسب بيان للسلطة المحلية في حضرموت.
ودخل جنوب اليمن وشماله في وحدة طوعية بتاريخ 22 مايو/أيار 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم حينها وشكاوى قوى جنوبية من "تهميش وإقصاء" أدت إلى عودة الدعوات للانفصال لا سيما مع اندلاع الحرب الأهلية الحالية.
وتأتي هذه التطورات في جنوب اليمن في خضم تصاعد تهديدات الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المناطق وعدم التزامهم بالسلام.