مواجهة نارية مرتقبة بين منتخبي الجزائر وبوركينافاسو

المباراة تكتسي أهمية خاصة، كونها قد ترسم ملامح الصدارة وتحدد مبكرا هوية المنتخب الأقرب إلى حجز بطاقة التأهل للدور ثمن النهائي عن المجموعة الخامسة.

الرباط - في إطار منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة في المغرب عام 2025، تترقب الجماهير مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي الجزائر وبوركينافاسو، بعد أن حقق الطرفان بداية مثالية بفوزهما في الجولة الافتتاحية.

وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة، كونها قد ترسم ملامح الصدارة وتحدد مبكرا هوية المنتخب الأقرب إلى حجز بطاقة التأهل للدور ثمن النهائي عن المجموعة الخامسة.

المنتخب الجزائري يدخل اللقاء بمعنويات عالية عقب انتصاره المقنع على منتخب السودان بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة أظهر خلالها "ثعالب الصحراء" جاهزية بدنية وانضباطا تكتيكيا، إلى جانب فعالية هجومية لافتة. هذا الفوز منح كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش دفعة معنوية قوية، خاصة مع التألق الواضح لعدد من عناصر الخبرة، وفي مقدمتهم القائد رياض محرز، الذي لعب دورا محوريا في فرض إيقاع المنتخب الجزائري.

غير أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب بوركينافاسو، المعروف بقوته البدنية وتنظيمه الدفاعي الصارم، فضلا عن امتلاكه لاعبين قادرين على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة. ويدخل المنتخب البوركينابي اللقاء بدوره منتشيا بفوزه في الجولة الأولى، ومسلحا بثقة كبيرة في قدراته، ما ينذر بمباراة متوازنة ومفتوحة على جميع الاحتمالات.

والمباراة، المقررة مساء الأحد على أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، تمثل محطة مفصلية في مسار المجموعة، إذ أن تحقيق الفوز سيمنح أحد المنتخبين أفضلية كبيرة ليس فقط في سباق التأهل، بل أيضا في فرض نفسه كمرشح جدي لصدارة المجموعة، وهو ما ينعكس إيجابا على مساره في الأدوار الإقصائية.

وفي هذا السياق، شدد مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش على صعوبة المواجهة، معتبرا أن بوركينافاسو منتخب قوي ومنظم، وأن المباراة ستتطلب تركيزا عاليا وانضباطا تكتيكيا طوال التسعين دقيقة، مؤكدا أن هدف فريقه هو تحقيق نتيجة إيجابية تضمن الاقتراب من التأهل المبكر، مع احترام كامل لإمكانيات المنافس.

من جهته، عبّر مدرب منتخب بوركينافاسو براما تراوري عن ثقته في لاعبيه، متوقعا مباراة قوية ومتكافئة بين منتخبين يعرفان بعضهما جيدا. وأكد أن فريقه مطالب باللعب بذكاء واستغلال الفرص المتاحة، مشيرا إلى أن طموح بوركينافاسو في هذه البطولة لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى الذهاب بعيدا والمنافسة على اللقب.

وتعكس نتائج المواجهات الأخيرة بين المنتخبين حجم الندية والتقارب، حيث انتهت المباريات الثلاث الماضية بالتعادل، من بينها لقاء مثير انتهى بنتيجة 2-2 في دور المجموعات من نسخة 2024، ما يعزز التوقعات بمواجهة مشتعلة وحافلة بالإثارة.

وبين طموح جزائري يسعى لتأكيد أحقيته بالترشيح، وإصرار بوركينابي على فرض نفسه رقما صعبا، تتجه الأنظار إلى الرباط، حيث سيكون الحسم فوق المستطيل الأخضر في واحدة من أبرز قمم الدور الأول للبطولة القارية.